تفاجأ المغاربة خلال الأسابيع الأخيرة بارتفاع ملحوظ في أسعار الخضر بمختلف المدن، في مشهد يتناقض مع المعطيات المناخية التي تميز بها الموسم الحالي، حيث عرفت المملكة تساقطات مطرية مهمة كان يُنتظر أن تنعكس إيجابًا على وفرة المنتوج وانخفاض أسعاره.
عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم من هذا الوضع، مؤكدين أن أسعار الخضر الأساسية بلغت مستويات غير مسبوقة، إذ تجاوز ثمن بعض الأصناف 15 درهمًا للكيلوغرام الواحد، مثل الجلبانة واللوبية، ما أثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود، خصوصًا في فترة يُفترض أن تشهد استقرارًا نسبيًا في الأسعار.
هذا الارتفاع المفاجئ أثار موجة من الغضب والقلق، خاصة أن المستهلك المغربي اعتاد خلال فصل الشتاء على تراجع أسعار الخضر والفواكه بفعل وفرتها في الأسواق، نتيجة تحسن الظروف الفلاحية. غير أن الواقع الحالي خالف هذه القاعدة، وطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب الغلاء.
وفي هذا السياق، أوضح أحد المهنيين بسوق الجملة للخضر والفواكه أن أغلب الأصناف متوفرة بكميات كافية، مشيرًا إلى أن الارتفاع طال بالأساس بعض الخضر التي تأثرت سلبًا بالتقلبات الجوية الأخيرة، ما انعكس على حجم الإنتاج، وعلى رأسها الطماطم.
وأضاف المتحدث أن أسعار البطاطس ما تزال مستقرة نسبيًا، إذ تتراوح ما بين 3 و4 دراهم للكيلوغرام، فيما يتراوح سعر البصل الأخضر بين 4 و5 دراهم، والجزر بين 5 و6.5 دراهم حسب الجودة. كما سجلت الطماطم أسعارًا تتراوح ما بين 3 و5 دراهم بسوق الجملة، في حين بلغ ثمن الفلفل، والبدنجان، والخيار ما بين 5 و6.5 دراهم.
ورغم هذه المعطيات، يبقى الفارق واضحًا بين أسعار الجملة وأسعار التقسيط، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول سلاسل التوزيع ودور الوسطاء، في انتظار تدخلات تضمن توازن السوق وتحمي القدرة الشرائية للمواطنين.
