نجح المغرب في اعتلاء صدارة موردي الطماطم إلى السوق الإسبانية من حيث القيمة المالية خلال سنة 2025، بعدما سجل رقمًا قياسيًا بلغ 141.51 مليون يورو، وفق بيانات خدمة الإحصاء التجاري Estacom.
وتفوق المغرب ماليًا على البرتغال بفارق ناهز 39 مليون يورو، رغم أن الأخيرة صدّرت كميات أكبر. ويعكس هذا المعطى تحولًا استراتيجيًا في السياسة التصديرية المغربية، قائمًا على تعزيز القيمة المضافة بدل التركيز على وفرة الكميات.
وتظهر الأرقام أن البرتغال صدّرت حوالي 165.9 مليون كيلوغرام بعائدات لم تتجاوز 102.8 مليون يورو، في حين اكتفى المغرب بتصدير 87.6 مليون كيلوغرام، بحصة سوقية بلغت 28.7%، لكنه حقق أعلى عائد مالي.
ويرتبط هذا التفوق بفرض سعر وحدة مرتفع بلغ 1.62 يورو للكيلوغرام، متجاوزًا السعر البرتغالي المحدد في 0.62 يورو، بل وحتى السعر الهولندي البالغ 1.42 يورو، ما جعل الطماطم المغربية الأغلى والأكثر طلبًا في السوق الإسبانية.
ويرجع متتبعون هذا الأداء إلى تركيز المنتجين المغاربة على أصناف “البريميوم” ذات القيمة المضافة العالية، خاصة طماطم “الشيري” و”الكوكتيل”، التي تحظى بإقبال متزايد من المطاعم الراقية وسلاسل التوزيع الكبرى في إسبانيا.
ويعزز هذا التموقع مكانة المغرب كمورد استراتيجي داخل السوق الأوروبية، قائم على الجودة العالية والمعايير الصارمة، بما يكرس انتقاله من منطق “الإغراق الكمي” إلى “الهيمنة النوعية” في واحدة من أهم الأسواق الفلاحية بالقارة.



