استقبل المدير العام للشركة الجهوية للتنمية السياحية سوس ماسة، السيد عبد الكريم أزنفار، مساء يوم الأحد على الساعة الخامسة، وفدًا كناريًا رفيع المستوى ترأسه رئيس حكومة جزر الكناري، السيد فرناندو كلافيو باتلي، وذلك خلال زيارة رسمية إلى قصبة أكادير أوفلا، أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية بالمدينة.
وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع عن قرب على المؤهلات التاريخية والثقافية التي تزخر بها القصبة، حيث قام السيد عبد الكريم أزنفار بتقديم شروحات مستفيضة حول رمزية هذا الموقع التاريخي، ودوره في الذاكرة الجماعية لمدينة أكادير، وكذا مشاريع التثمين وإعادة التأهيل التي جعلت منه فضاءً سياحيًا وثقافيًا يعكس هوية الجهة ويعزز جاذبيتها السياحية.

ويأتي هذا الاستقبال في سياق الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس حكومة جزر الكناري إلى جهة سوس ماسة، والتي انطلقت يوم الأحد 25 يناير 2026، وتستمر إلى غاية 27 من الشهر نفسه، في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين الجانبين، بالنظر إلى ما يربطهما من قرب جغرافي وتكامل اقتصادي، ورؤية مشتركة للتنمية المستدامة والمتكاملة بالفضاء الأطلسي.
ويتضمن برنامج هذه الزيارة الرسمية عقد لقاءات مؤسساتية رفيعة المستوى بمقر ولاية جهة سوس ماسة، إلى جانب تقديم عروض حول فرص الاستثمار والإمكانات الاقتصادية التي تتوفر عليها الجهة، فضلًا عن توقيع اتفاقيات تعاون بين مختلف الفاعلين والمؤسسات من الضفتين، وتنظيم لقاءات مباشرة بين الفاعلين الاقتصاديين (B2B)، إضافة إلى زيارات ميدانية لعدد من المشاريع المهيكلة.

كما ستشمل المباحثات بين الطرفين عددًا من القطاعات الاستراتيجية، من بينها الاستثمار وريادة الأعمال، والصناعة والصناعات الغذائية، والابتكار والتكنولوجيات الحديثة، والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب السياحة المستدامة، والاقتصاد الأزرق، والأنشطة المينائية والبحرية.
ومن خلال هذه الزيارة، تؤكد جهة سوس ماسة حرصها على تعزيز شراكاتها الدولية، والانفتاح على محيطها الأوروبي والإفريقي والأطلسي، بما يدعم موقعها كقطب جهوي واعد وجذاب للاستثمار والتعاون متعدد الأبعاد.
ويُشار إلى أن جهة سوس ماسة وحكومة جزر الكناري تجمعهما علاقات تعاون مؤسساتي ممتدة لسنوات، أثمرت عن إنجاز عدد من المشاريع الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ما يجعل هذه الزيارة محطة جديدة لتعميق هذا التعاون وفتح آفاق أوسع للشراكة المستقبلية.









