أعلنت الحكومة البرتغالية، اليوم الأحد، عن تخصيص غلاف مالي بقيمة 2,5 مليار يورو لإعادة إعمار المناطق المتضررة من العاصفة العنيفة “كريستين”، التي اجتاحت البلاد الأسبوع الماضي وأسفرت عن مصرع خمسة أشخاص، مخلفة أضرارًا جسيمة في البنى التحتية والمساكن.
وفي السياق ذاته، قرر رئيس الوزراء البرتغالي، لويس مونتينيغرو، تمديد حالة الكارثة – وهي درجة أدنى من حالة الطوارئ – بالمناطق الأكثر تضررًا، إلى غاية 8 فبراير الجاري، وذلك تحسبًا لتساقطات مطرية جديدة مرتقبة خلال الأيام المقبلة.
ويتيح هذا القرار، الذي تم اتخاذه خلال اجتماع طارئ للحكومة يوم الخميس الماضي، للسلطات صلاحيات موسعة لتنفيذ تدابير السلامة، وتسهيل تنسيق تدخلات فرق الطوارئ والحماية المدنية.
وأوضح مونتينيغرو، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، أن بعض المناطق قد تواجه أوضاعًا أكثر خطورة، قد تستدعي اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها إجلاء السكان، تفاديًا لأي خسائر بشرية إضافية.
من جهتها، وضعت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية البرتغالية البلاد في حالة تأهب إلى غاية يوم الاثنين، بسبب توقعات بهطول أمطار غزيرة مصحوبة برياح قوية قد تصل سرعتها إلى 100 كيلومتر في الساعة.
وحذر قائد هيئة الحماية المدنية، ماريو سيلفستري، من تفاقم حجم الأضرار المحتملة، مؤكدًا أن التربة المشبعة بالمياه لم تعد قادرة على امتصاص المزيد من التساقطات، ما يزيد من خطر الفيضانات والانزلاقات الأرضية.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، قامت السلطات بإرسال رسائل تحذيرية عبر الهواتف المحمولة إلى سكان مناطق واسعة من البلاد، للتنبيه إلى المخاطر المحتملة، خصوصًا الفيضانات.
وكانت العاصفة “كريستين” قد ضربت وسط وشمال البرتغال ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، مصحوبة برياح عاتية، تسببت في فيضانات وانهيارات أرضية، وأضرار كبيرة طالت المباني والبنى التحتية.
وبحسب شركة توزيع الكهرباء “إي-ريديش”، لا يزال نحو 167 ألف منزل بدون تيار كهربائي إلى حدود يوم الأحد، بعد أن تجاوز عدد المنازل المتضررة مليونًا مباشرة عقب العاصفة.
وعلى المستوى البشري، لقي رجلان مصرعهما وسط البلاد يوم السبت، إثر سقوطهما أثناء محاولتهما إصلاح أسقف منازل تضررت من العاصفة، في حادثين منفصلين. كما توفي رجل يبلغ من العمر 73 عامًا، قرب مدينة ليريا، يوم الأحد، نتيجة تسمم بأول أكسيد الكربون ناتج عن استخدام مولد كهربائي احتياطي.
