أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الحكومة باشرت تنزيل إصلاح تشريعي وهيكلي غير مسبوق يهم المنظومة الصحية الوطنية، مستندة في ذلك إلى القانون-الإطار رقم 06.22 والقانون 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية، في خطوة تروم تحسين أداء القطاع وتعزيز جاذبيته.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذا الإصلاح شمل إقرار نظام جديد للأجور يعتمد على شق ثابت وآخر مرتبط بالأداء، إلى جانب إحداث تعويضات خاصة لفائدة العاملين بالمناطق القروية والصعبة، بهدف تحقيق إنصاف مهني وتحفيز الموارد البشرية.
وكشف التهراوي أن مخرجات الحوار الاجتماعي أسفرت عن زيادات مالية مهمة لفائدة مهنيي الصحة، حيث استفاد الأطباء العامون من زيادة شهرية صافية بلغت 4390 درهمًا، فيما وصلت الزيادة إلى 4405 دراهم بالنسبة للأطباء المتخصصين، مقابل 1950 درهمًا للممرضين والتقنيين، و1750 درهمًا للأطر الإدارية، و1700 درهمًا للأعوان.
وفي ما يخص العدالة المجالية، شدد المسؤول الحكومي على أن الوزارة اعتمدت مقاربة جهوية دقيقة في توزيع الموارد البشرية، استنادًا إلى تشخيص واقعي لحاجيات الجهات والأقاليم. وقد بلغت نسبة التعيينات بالمناطق القروية والصعبة 52 في المائة خلال سنة 2024، مع توقع ارتفاعها إلى 70 في المائة نهاية سنة 2025، و72 في المائة سنة 2026.
وأضاف الوزير أن هذه التعيينات همّت مختلف الفئات الصحية، من أطباء وممرضين وقابلات وأطر للصحة الأسرية، مبرزًا أن الوزارة تعمل على إقرار إجراءات تحفيزية إضافية لتعزيز جاذبية العمل بالمناطق التي تعاني خصاصًا في الموارد البشرية الصحية.
