عزز المغرب موقعه كشريك اقتصادي بارز لتركيا في القارة الإفريقية، بعدما تصدر قائمة أكبر أسواق الصادرات التركية بإفريقيا خلال النصف الأول من سنة 2026، في ظل الدينامية المتواصلة التي تشهدها المبادلات التجارية بين البلدين.
وبحسب معطيات صادرة عن مجلس المصدرين الأتراك، أوردتها وكالة الأنباء التركية، بلغت قيمة الصادرات التركية نحو المغرب 2.1 مليار دولار، مسجلة نموا بنسبة 19.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وفي ترتيب أبرز الأسواق الإفريقية للمنتجات التركية، حلت مصر في المرتبة الثانية بصادرات بلغت قيمتها 1.9 مليار دولار، تلتها ليبيا بنحو 1.3 مليار دولار.
وعلى مستوى الزيادة في قيمة الصادرات، سجل المغرب ثاني أكبر ارتفاع بالقارة، بزيادة قدرها 345.6 مليون دولار، متقدما على نيجيريا، فيما تصدرت مصر القائمة بارتفاع بلغ 394.4 مليون دولار.
ويربط رئيس مجلس الأعمال التركي الإفريقي التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، عثمان أقصوي، هذا الأداء بجملة من العوامل الاقتصادية والاستراتيجية، من بينها استقرار السياسات الاقتصادية والإصلاحات المحفزة للاستثمار.
كما ساهم تحول المملكة إلى منصة صناعية ولوجستية موجهة نحو أسواق غرب إفريقيا وأوروبا في تعزيز جاذبيتها، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط، فضلا عن المشاريع الكبرى التي يشهدها قطاع الطاقات المتجددة.
وبخصوص آفاق التعاون، توقع أقصوي أن تفتح مشاريع البنية التحتية والنقل المرتبطة باستعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم 2030 فرصا جديدة أمام الشركات التركية، خاصة في مجالات البناء ومواد التشييد والخدمات.
ومن شأن هذه الأوراش، بحسب المسؤول ذاته، أن ترفع الطلب على الخبرات والاستثمارات التركية خلال السنوات المقبلة، بما يعزز حضور الشركات التركية داخل السوق المغربية ويوسع مجالات الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.
ويأتي هذا التطور بعد تسجيل المبادلات التجارية بين المغرب وتركيا مستوى قياسيا تجاوز خمسة مليارات دولار لأول مرة خلال سنة 2025، في مؤشر على النمو المتواصل للعلاقات الاقتصادية منذ دخول اتفاقية التبادل الحر، الموقعة سنة 2004، حيز التنفيذ عام 2006.

