خطت جهة سوس ماسة خطوة جديدة في مسار تحديث إدارتها، بعد مصادقة مجلس الجهة، خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2026، على اتفاقيتي شراكة إطار تستهدفان تسريع التحول الرقمي وترسيخ أسس الحكامة الرقمية والارتقاء بجودة الخدمات العمومية.
وتجمع الاتفاقية الأولى مجلس جهة سوس ماسة بوكالة التنمية الرقمية، بهدف مواكبة مشروع رقمنة إدارة الجهة، بينما تهم الاتفاقية الثانية التعاون مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، من خلال الانخراط في البرنامج الوطني «DATA TIKA».
ويأتي اعتماد الاتفاقيتين انسجاما مع توصيات المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة وأهداف استراتيجية «المغرب الرقمي 2030»، التي تراهن على الرقمنة باعتبارها آلية لتحديث الإدارة وتحسين نجاعتها ودعم مسارات التنمية المجالية.
وعلى مدى ثلاث سنوات، ستعمل الشراكة مع وكالة التنمية الرقمية على تطوير طرق التدبير الإداري وإرساء خدمات وتطبيقات رقمية مشتركة، فضلا عن تقوية المهارات الرقمية للموارد البشرية عبر منصة «الأكاديمية الرقمية».
وتشمل مجالات التعاون، أيضا، تحسين قابلية التشغيل البيني بين أنظمة المعلومات، إلى جانب تبادل التجارب والخبرات والممارسات الفضلى المرتبطة بالتحول الرقمي وتحديث الخدمات الإدارية.في المقابل، تتيح الشراكة مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي لجهة سوس ماسة الاستفادة من مواكبة تقنية ومنهجية ضمن برنامج «DATA TIKA»، بما يضمن احترام مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات الشخصية.
ومن المرتقب أن تشمل هذه المواكبة برامج للتوعية والتكوين، وإنجاز عمليات التدقيق، فضلا عن توفير المراجع والوسائل التقنية الضرورية لتعزيز حماية المعطيات داخل إدارة الجهة.وتراهن جهة سوس ماسة، من خلال هذه الخطوة، على مواصلة ورش التحول الرقمي وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، مع تحسين الخدمات المقدمة للمرتفقين والشركاء وتعزيز موقع الجهة ضمن التجارب الرائدة في الرقمنة والابتكار على المستوى الوطني.

