أعلن كل من الاتحاد العام لمقاولات المغرب واتحاد الصناعات الفنلندية عن توقيع اتفاق شراكة استراتيجية يقضي بإحداث مجلس أعمال مغربي-فنلندي دائم، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير مشاريع استثمارية مشتركة بين القطاع الخاص في البلدين.
وجرى توقيع الاتفاق بالعاصمة الفنلندية هلسنكي خلال منتدى اقتصادي مغربي-فنلندي مشترك، بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور ووزير التجارة الخارجية والتنمية الفنلندي فيلي تافيو، في خطوة تعكس رغبة البلدين في توسيع مجالات التعاون نحو قطاعات صناعية وتكنولوجية متقدمة.
ووقع الاتفاق كل من رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي ونائب الرئيس التنفيذي لاتحاد الصناعات الفنلندية بيتر فيوريو، حيث يهدف المجلس الجديد إلى توفير منصة مؤسساتية للحوار بين المقاولات المغربية والفنلندية، وتشجيع الاستثمار المشترك ونقل التكنولوجيا وتطوير مشاريع صناعية ذات قيمة مضافة عالية.
وركز المنتدى الاقتصادي على خمسة محاور رئيسية تشمل الصناعات البحرية المتقدمة، والصناعات التعدينية، وحلول إزالة الكربون الصناعي، وأنظمة الأتمتة الصناعية، وتدبير الموارد المائية، وهي مجالات تتوفر فيها فنلندا على خبرات متقدمة وتتوافق مع أولويات التحول الصناعي بالمغرب.
وخلال المنتدى، استعرض مهدي التازي الدينامية التي يشهدها القطاع الصناعي المغربي، مسلطاً الضوء على الأداء القوي لقطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى تنامي جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية.
كما أبرز الدور الاستراتيجي للمغرب كبوابة نحو إفريقيا، مستنداً إلى مشاريع كبرى من بينها ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط والميناء الأطلسي المستقبلي بمدينة الداخلة، والتي تعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي وصناعي إقليمي.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار توجه المغرب نحو توسيع شراكاته الاقتصادية الدولية وتعزيز اندماجه في سلاسل القيمة العالمية، مستفيداً من الزخم الصناعي والاستثماري الذي تعرفه المملكة خلال السنوات الأخيرة.
