عزز مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومجموعة الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء تعاونهما في مجال تنمية الكفاءات، بتوقيع اتفاقية إطار تروم مواكبة الدينامية المتسارعة التي يشهدها قطاع البناء والأشغال العمومية بالمملكة.
وجرى توقيع الاتفاقية، الثلاثاء، بمدينة المهن والكفاءات الدار البيضاء-سطات، بهدف تطوير برامج التكوين المهني وتعزيز ملاءمتها مع حاجيات المقاولات ومتطلبات الأوراش الكبرى والمشاريع الهيكلية التي يعرفها المغرب.
وأكدت المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لبنى اطريشا، أن هذه الشراكة ستتيح توحيد خبرات الطرفين والاستجابة للطلب المتزايد على الكفاءات المؤهلة، من خلال تعزيز التقارب بين منظومة التكوين والواقع المهني.
من جهتها، أبرزت مديرة قطب الشؤون العامة بمجموعة الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء، مريم نزيه الشرقاوي، أن تنمية الرأسمال البشري تشكل ركيزة أساسية في استراتيجية المجموعة، مشددة على أهمية تطوير الخبرات ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
وتشمل الاتفاقية إعداد برامج تكوينية جديدة تستجيب لتحولات سوق الشغل، إلى جانب تطوير التكوين بالتناوب وتعزيز قدرات المكونين التابعين للمكتب وأكاديمية المجموعة، فضلا عن تبادل الخبرات والممارسات الفضلى.
وبموجب هذه الشراكة، سيعمل مكتب التكوين المهني على مواكبة مشاريع المجموعة في مجال تطوير الكفاءات وهندسة التكوين، مع توفير تكوينات تأهيلية لفائدة مستخدميها وتعزيز استقبال المتدربين داخل الأوراش والمواقع المهنية.
في المقابل، ستساهم المجموعة بخبرتها في إعادة هندسة برامج التكوين المرتبطة بمهن البناء والأشغال العمومية، وتنظيم دورات متخصصة لفائدة المكونين، إضافة إلى دعم تجهيز مؤسسات التكوين بالمعدات والوسائل البيداغوجية التي تحاكي ظروف العمل الحقيقية.
وسيستفيد المتدربون، خاصة المسجلون في مسارات التكوين بالتناوب، من تداريب ميدانية ودورات تقنية تحت إشراف مؤطري المجموعة، بما يتيح لهم الاحتكاك المباشر بواقع المهن وتعزيز فرص اندماجهم في سوق الشغل.
ويتوفر مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل على شبكة تضم 11 مؤسسة قطاعية وأربع مدن للمهن والكفاءات تتوفر على أقطاب متخصصة في البناء والأشغال العمومية، مع عرض يشمل 29 تكوينا متوجا بدبلوم و25 تكوينا تأهيليا.
وخلال الموسم التكويني الحالي، تبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية للقطاع 29 ألفا و144 مقعدا بيداغوجيا بمؤسسات التكوين المهني عبر المملكة، إضافة إلى 792 مقعدا توفرها مدن المهن والكفاءات، في إطار الاستجابة للحاجيات المتنامية لقطاع البناء والأشغال العمومية.

