انطلقت، مساء الأربعاء بمدينة تيزنيت، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان “تيميزار” للفضة، الذي يقام هذه السنة تحت شعار “الصياغة الفضية: هوية وإبداع وتنمية”، تأكيدا للمكانة التي تحتلها المدينة كعاصمة وطنية لفن الصياغة الفضية وأحد أبرز معاقل الصناعة التقليدية بالمغرب.
وأشرف عامل إقليم تيزنيت على إعطاء الانطلاقة الرسمية للمهرجان، بحضور وفد رسمي ضم مسؤولين حكوميين ومنتخبين وممثلي مؤسسات مهنية، إلى جانب شخصيات مدنية وثقافية وجمعوية وفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية.
واستهل برنامج الافتتاح بتدشين معرض الفضة بالمحطة الطرقية، الذي يشكل أبرز محطات المهرجان، حيث يشارك فيه عشرات الصناع التقليديين من تيزنيت ومختلف جهات المملكة، فضلا عن عارضين من عدة دول، بما يعكس البعد الدولي الذي باتت تكتسيه هذه التظاهرة السنوية.
وأكدت الجمعية المنظمة أن المهرجان يواصل أداء رسالته في صون التراث المرتبط بفن الصياغة الفضية، والعمل على تثمينه والتعريف به، مع الانفتاح على التجارب الوطنية والدولية بما يسهم في تطوير القطاع وتعزيز حضوره اقتصاديا وسياحيا وثقافيا.
وشهد حفل الافتتاح الكشف عن مفاجأة الدورة الرابعة عشرة، والمتمثلة في صندوق يحمل رمزية تاريخية وفنية مستوحاة من إرث الصياغة الفضية بمدينة تيزنيت، في مبادرة تهدف إلى إبراز غنى هذا الموروث وتعزيز حضوره في الذاكرة الجماعية.
كما تميزت الأمسية الافتتاحية بتكريم عدد من رواد فن الصياغة الفضية، يتقدمهم صالح بلوقيد وعلي بعقيلي، إلى جانب مجموعة من الحرفيين الذين ساهموا في الحفاظ على هذا الموروث الأصيل وتطويره عبر سنوات من العطاء.
ويتواصل مهرجان “تيميزار” إلى غاية 20 يوليوز الجاري، من خلال برنامج متنوع يضم معارض متخصصة وندوات فكرية وعروضا فنية وأنشطة ثقافية، في إطار رؤية تروم جعل الصياغة الفضية رافعة للتنمية المحلية وتعزيز الإشعاع السياحي والثقافي لمدينة تيزنيت.

