تتجه وزارة الاقتصاد والمالية إلى إطلاق مرحلة جديدة من برامج الدعم الاجتماعي، تتضمن إجراءات غير مسبوقة، من بينها تخصيص منح مالية لفائدة النساء الحوامل والأطفال، في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية ومواكبة الأسرة المغربية.
ويأتي هذا التوجه في سياق التراجع الذي أظهرته نتائج الإحصاء العام للسكان بشأن معدل الخصوبة، والذي انخفض إلى 1.97 طفل لكل امرأة، وهو مستوى يقل عن عتبة تعويض الأجيال المحددة في 2.1 طفل لكل امرأة.
وكشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في جواب كتابي حول الإدماج الاقتصادي للمستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أن الحكومة تشتغل على إعداد مشروع «مواكبة الأم والطفل»، الذي يهدف إلى دعم فترة الحمل والسنوات الأولى من حياة الطفل.
ويتضمن المشروع، وفق المعطيات المقدمة، منحا مالية بقيمة 1800 درهم للحمل الأول و1200 درهم للحمل الثاني، في إطار دعم الأسر خلال هذه المرحلة.كما يشمل البرنامج إحداث منحة شهرية جديدة تحمل اسم «الخطوات الأولى»، بقيمة 100 درهم للأطفال من الولادة إلى غاية سنتين، للمساهمة في تغطية مصاريف التلقيح والتغذية.
وفي سياق متصل، تعمل الحكومة على التحضير لإطلاق برنامج «Tous à l’école»، الذي يستهدف الأطفال بالوسط القروي، عبر تخصيص منحة شهرية قدرها 100 درهم لتشجيع التمدرس والحد من الهدر المدرسي.
ويركز البرنامج، بالخصوص، على دعم الفتيات في السنة السادسة من التعليم الابتدائي والفتيان في السنة الأولى من التعليم الإعدادي، على أن يستفيد منه في مرحلة أولى 2500 طفل، يتم اختيارهم بالاعتماد على معطيات منظومة «مسار» وآليات المواكبة الميدانية.

