أفاد المرصد المغربي لحماية المستهلك بأن القلق يعتري عدداً كبيراً من المغاربة من احتمال ارتفاع أسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة، وذلك في ظل الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وما يرافقها من اضطرابات في سوق النفط العالمية.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، أن أسعار الغازوال والبنزين بالمغرب تتجه نحو الارتفاع مجدداً وفق توقعات مهنيين في القطاع، نتيجة التوترات الدولية وتأثيرها المباشر على أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وكشف المصدر ذاته أن أسعار المحروقات في بعض المدن تجاوزت بالفعل 10 دراهم للتر الواحد، محذراً من أن استمرار هذا الارتفاع قد تكون له انعكاسات مباشرة على تكاليف النقل وأسعار عدد من المواد الأساسية، وهو ما قد يزيد الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويترقب مهنيو قطاع المحروقات بالمغرب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بعدما تجاوز سعر برميل النفط يوم الاثنين الماضي حاجز 100 دولار في اليوم العاشر من اندلاع الحرب بالمنطقة.
وسجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة، إذ صعد سعر البرميل بأكثر من 30 في المائة ليصل إلى حوالي 119 دولاراً، في ظل تصاعد التوترات الدولية وتأثيرها على الإمدادات العالمية للطاقة.
وفي هذا السياق، توقع الحسين اليماني، الكاتب العام لـ النقابة الوطنية للبترول والغاز، في تصريح إعلامي، أن تنعكس تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بشكل مباشر على سوق المحروقات الدولية، وهو ما سيؤثر بدوره على الأسعار داخل السوق الوطنية.
وأوضح اليماني أن بوادر الارتفاع بدأت تظهر مع وصول سعر البرميل إلى حوالي 120 دولاراً، وبلوغ سعر طن الغازوال نحو 1300 دولار، أي ما يعادل حوالي 11 درهماً للتر الواحد، مشيراً إلى أنه في حال إضافة تكاليف النقل والضرائب وهوامش أرباح شركات التوزيع، فقد يصل السعر الحسابي للتر الواحد في السوق الوطنية إلى نحو 18 درهماً إذا استمرت الأسعار العالمية في الارتفاع.



