انطلقت رسمياً، اليوم الاثنين، عملية استقبال طلبات التسوية الجماعية للمهاجرين في إسبانيا، في خطوة جديدة تروم إدماج فئات واسعة من الأجانب في وضعية غير نظامية داخل المجتمع وسوق الشغل.
وأعلنت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية عن إدراج نموذج خاص بوثيقة “إثبات حالة الهشاشة” على موقعها الرسمي، باعتبارها إحدى الوثائق الأساسية المطلوبة في إطار هذه العملية الاستثنائية.ووفق ما أوردته صحيفة إيل فارو دي سوتا، فإن هذه الشهادة تُعد ضرورية بالنسبة لفئة من المهاجرين الراغبين في الحصول على تصريح إقامة مؤقتة، خاصة أولئك الذين يثبتون ارتباطاً قوياً بالبلد رغم وضعيتهم الإدارية غير النظامية.
ولا يقتصر مفهوم “الهشاشة” على ضعف الموارد المالية فقط، بل يشمل أيضاً الحالات التي يعيش فيها المهاجرون ظروفاً صعبة أو يتعرضون لانتقاص في حقوقهم، نتيجة أوضاع اجتماعية أو نفسية أو صحية معقدة.
وفي المقابل، أوضحت المعطيات أن هذه الوثيقة ليست إلزامية لجميع المتقدمين، إذ تستثني العملية ثلاث فئات رئيسية، وهي طالبو الحماية الدولية، والعاملون، ورجال الأعمال، حيث يمكن لهؤلاء تقديم إثباتات بديلة، مثل عقود العمل أو عروض الشغل.
كما يُعفى من تقديم هذه الشهادة أيضاً المهاجرون المقيمون رفقة أسرهم، بمن فيهم الأبناء القاصرون أو البالغون في وضعية إعاقة، إضافة إلى الأقارب من الدرجة الأولى الذين يعيشون معهم.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة أوسع تعتمدها السلطات الإسبانية لتنظيم أوضاع المهاجرين، وتعزيز إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي، في ظل تزايد أعداد الأجانب داخل البلاد خلال السنوات الأخيرة.
