كشف تقرير “الأرقام الأساسية حول النقل الأوروبي” لسنة 2025، الصادر عن يوروستات، أن سوق السيارات الخاصة الجديدة في الاتحاد الأوروبي شهد تحولا بنيويا عميقا خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2024، اتسم بتراجع كبير في تسجيلات سيارات الديزل مقابل نمو متسارع للسيارات الكهربائية.
واستند التقرير إلى معطيات 20 دولة عضوا تتوفر على بيانات كاملة، وتمثل 93 في المائة من إجمالي تسجيلات السيارات الخاصة الجديدة في الاتحاد سنة 2024، مسجلا انخفاضا بنسبة 67 في المائة في عدد سيارات الديزل الجديدة، بما فيها الهجينة، خلال العقد الأخير. في المقابل، ارتفعت تسجيلات سيارات البنزين، بما يشمل الهجينة، بنسبة 60 في المائة.
وسجلت المحركات البديلة دينامية أقوى، إذ أصبح عدد السيارات الكهربائية بالكامل (المعتمدة على البطاريات) يفوق بـ45 مرة مستواه المسجل سنة 2014، لترتفع حصتها إلى 13,9 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة سنة 2024، مقارنة بـ0,3 في المائة فقط قبل عشر سنوات.
كما ارتفعت تسجيلات المركبات العاملة بوقود بديل آخر، مثل الغاز البترولي المسال (GPL)، والغاز الطبيعي، والهيدروجين وخلايا الوقود، والبيوإيثانول، والبيوديزل، وأنظمة الوقود المزدوج، بنسبة 13 في المائة مقارنة بمستواها سنة 2014.
وتعكس هذه المؤشرات إعادة تشكيل واضحة لهيكل سوق السيارات الأوروبية، مدفوعة بتشديد السياسات البيئية، والتقدم التكنولوجي في مجال البطاريات وكفاءة الطاقة، إلى جانب تحول تفضيلات المستهلكين نحو حلول تنقل أكثر استدامة.
ويجمع تقرير “الأرقام الأساسية حول النقل الأوروبي” أبرز البيانات المتعلقة بنقل الأشخاص والبضائع داخل الاتحاد، مع وضعها ضمن سياق أشمل يشمل البنيات التحتية، والأثر الاقتصادي للقطاع، واستهلاك الطاقة، والانعكاسات البيئية، ما يبرز الدور المحوري الذي بات يلعبه قطاع النقل في التحول الأخضر الأوروبي.
