يستعد الاتحاد الأوروبي لدراسة مقترح جديد يقضي بمنح تأشيرات طويلة الأمد قد تصل صلاحيتها إلى عشر سنوات لفائدة ما يُعرف بـ“المسافرين الموثوقين”، في خطوة تروم تسهيل التنقل داخل فضاء شنغن وتعزيز جاذبية أوروبا كوجهة سياحية واستثمارية.
ويستهدف الإجراء المرتقب الأشخاص الذين سبق لهم الحصول على تأشيرات شنغن متعددة، واحترموا شروط الإقامة دون تسجيل أي مخالفات تتعلق بتجاوز المدة القانونية أو خرق قوانين الهجرة. ومن المنتظر أن يشمل القرار فئات رجال الأعمال والمستثمرين والأكاديميين، إضافة إلى المسافرين الذين تربطهم زيارات متكررة بدول الاتحاد.
ويرى متابعون أن اعتماد هذه الصيغة من التأشيرات طويلة الأمد من شأنه أن يخفف الضغط على القنصليات الأوروبية عبر تقليص عدد الطلبات المتكررة، مع تبسيط المساطر الإدارية وتسريع معالجة الملفات، في مقابل تشديد معايير التحقق المسبق لضمان احترام الضوابط القانونية.
كما يُتوقع أن ينعكس هذا التوجه إيجابا على العلاقات الاقتصادية والسياحية بين الاتحاد الأوروبي وشركائه، من خلال تسهيل تنقل الكفاءات ورجال الأعمال وتعزيز الثقة بين السلطات الأوروبية والمسافرين المنتظمين.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مسار تحديث سياسة التأشيرات الأوروبية، بما يوازن بين تسهيل حرية التنقل وتعزيز متطلبات الأمن والمراقبة داخل فضاء شنغن، في سياق دولي يتسم بتزايد الحركية وتنامي التحديات المرتبطة بإدارة الحدود.
