رهنت التدخلات الاستباقية التي باشرتها السلطات العمومية، تنفيذاً لتوجيهات ملكية سامية، عن نجاعتها في احتواء تداعيات الارتفاع غير المسبوق في منسوب وادي اللوكوس، حيث أسهمت بشكل حاسم في تفادي خسائر بشرية محتملة وضمان سلامة الساكنة بالمناطق المهددة بالفيضانات.
واعتمدت هذه المقاربة الوقائية على معطيات ميدانية دقيقة، أفضت إلى اتخاذ قرار إخلاء عدد من الدواوير والمناطق المحاذية للوادي، مع تسخير وسائل نقل عمومية لنقل السكان نحو مراكز إيواء مجهزة، في أجواء آمنة ومنظمة وتحت إشراف مباشر من السلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية.
وشهدت عمليات الإخلاء تعبئة ميدانية واسعة، تميزت بانتشار مكثف لعناصر الأمن والقوات المساعدة والوقاية المدنية، ما مكّن من الحفاظ على النظام العام وحماية الممتلكات دون تسجيل أي حوادث تذكر، بالتوازي مع استنفار المصالح الصحية للتكفل بالحالات المستعجلة وضمان المتابعة الطبية اللازمة للمتضررين.
كما عززت السلطات هذه التدخلات بتوفير مساعدات إنسانية شملت المواد الغذائية والأغطية والتجهيزات الأساسية داخل مراكز الإيواء، إضافة إلى تسخير وسائل لوجستيكية متطورة، من ضمنها طائرات متخصصة، لإجلاء المواطنين من المناطق الوعرة أو التي يصعب الوصول إليها براً، خاصة القريبة من مجاري الأودية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن رؤية وطنية شاملة تقوم على الاستباق واليقظة في تدبير المخاطر الطبيعية، وتكريس تعبئة منسقة بين مختلف المتدخلين لحماية الأرواح وتقليص الخسائر، انسجاماً مع المخططات المعتمدة لمواجهة الكوارث الطبيعية.
ويعكس هذا التدبير المحكم مستوى عالياً من التنسيق والجاهزية المؤسساتية، مؤكداً قدرة السلطات الوطنية على التعامل الفعال مع الحالات الطارئة، وضمان سلامة المواطنين واستمرارية الخدمات الأساسية وفق أعلى معايير السلامة والنجاعة.
