مع اقتراب عيد الأضحى، يواجه الكسابة في مناطق الشمال، لا سيما حوض اللوكوس وغرب البلاد، تحديات غير مسبوقة تهدد موسم تربية المواشي لهذا العام.فالتساقطات المطرية الأخيرة، التي كانت أملاً للمزارعين، تحولت في بعض المناطق إلى مصدر قلق بعد غمر مراعي المواشي ونفوق عدد من القطعان، خصوصاً في القصر الكبير وأقاليم القنيطرة، سيدي قاسم وسيدي سليمان.
ويتعرض مربو المواشي لضغوط مزدوجة؛ من جهة، ارتفاع أسعار الأعلاف المركبة والنخالة، التي أصبحت في بعض الحالات أغلى من الشعير، ومن جهة أخرى، تعقيدات النقل والتوريد التي تزيد من كلفة المواد الأساسية.
كما أثرت السيول على العديد من الأراضي الفلاحية والمراعي الطبيعية، ما أدى إلى نقص في مصادر التغذية المتاحة للماشية، وهو ما يضع الكسابة في وضعية صعبة مع ضغوط مالية كبيرة قبل موسم عيد الأضحى، الذي يعد موسماً حيوياً لهم.
ولم تصدر بعد حصائل رسمية تحدد حجم الخسائر المادية والبيئية، وسط مخاوف من استمرار هذه التحديات خلال الأسابيع المقبلة، في ظل الحاجة الملحة لضمان توفير الأعلاف والموارد اللازمة لرعاية الماشية.
