تعيش مناطق حوض اللوكوس، خاصة جماعات سوق الطلبة، السواكن، أولاد أوشيح وريصانة، على وقع قلق متزايد بسبب الفيضانات المتكررة التي أعقبت التساقطات المطرية الأخيرة، وما خلفته من أضرار كبيرة على النشاط الفلاحي بالمنطقة.
وقد غمرت مياه وادي وارور مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، محولة إياها إلى برك مائية، الأمر الذي تسبب في خسائر جسيمة بمحاصيل أساسية، من بينها الحبوب، الفصة، الخرطال، الشمندر السكري والبطاطس، فضلاً عن التأثير السلبي المباشر على نمو المزروعات وجودتها.
كما أدت هذه الفيضانات إلى تهديد قطعان الماشية، وصعّبت من عمليات تصريف المياه وحماية الحقول، ما زاد من معاناة الفلاحين وأثقل كاهل الأسر التي تعتمد بشكل رئيسي على النشاط الفلاحي كمصدر للعيش، في ظل مخاطر اقتصادية واجتماعية متفاقمة.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من الفلاحين والفاعلين المحليين عن استيائهم من غياب إجراءات عاجلة وفعالة للتخفيف من آثار الفيضانات، معتبرين أن ضعف التدخلات الحالية يطرح تساؤلات حول جاهزية الجهات المعنية وقدرتها على حماية الأراضي الفلاحية وضمان استمرارية الإنتاج.
وطالب المتضررون وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالتدخل العاجل، عبر تقديم الدعم للفلاحين المتضررين، وتحسين منظومة تصريف المياه، ووضع خطط استباقية للحد من مخاطر الفيضانات وتفادي تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.
