يخلد الشعب المغربي غداً الجمعة الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، استحضاراً لملحمة وطنية فريدة تجسد التلاحم المكين بين العرش العلوي والشعب المغربي، وتأكيداً على التعبئة الشاملة واليقظة الموصولة دفاعاً عن الوحدة الترابية للمملكة وسيراً على طريق استكمال الاستقلال الوطني.
وتشكل هذه المحطة التاريخية الكبرى مناسبة متجددة للإشادة بعبقرية المغفور له الملك الحسن الثاني، الذي أبدع هذا الحدث السلمي الفريد لتحرير الأقاليم الجنوبية، حيث استجاب 350 ألف متطوع ومتطوعة للنداء الملكي في السادس من نونبر 1975، حاملين المصحف الشريف والعلم الوطني لاجتياز الحدود المصطنعة.
وتوج هذا الموعد التاريخي بسترجاع الأقاليم الجنوبية ورفع الراية المغربية في سماء العيون سنة 1976 وإقليم وادي الذهب سنة 1979، متواصلاً في المغرب الحديث تحت القيادة المستنيرة للملك محمد السادس
ويأتي تخليد ذكرى هذا العام في سياق سياسي ودبلوماسي متقدم يتسم بتزايد الإجماع الدولي حول مغربية الصحراء ومشروعية الحقوق الوطنية. ويعزز هذا المسار الترافعي الاعتماد الأخير لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المنعقد أواخر أكتوبر المنصرم، والذي حظي بتأييد واسع كرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الخيار الوحيد والواقعي لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل.
