يتجه سوق السيارات الجديدة في المغرب نحو تسجیل رقم قياسي غير مسبوق بنهاية سنة 2026، بعدما بلغت مبيعاته الإجمالية 208.642 مركبة خلال الأحد عشر شهراً الأولى، متمكناً من تحقيق نسبة نمو بلغت 11.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها، بالرغم من المؤشرات التي تكشف عن تباطؤ حاد في وثيرة نمو سيارات الأفراد مقابل توسع ملموس في مبيعات المركبات النفعية وصعود لافت للعلامات الصينية والسيارات المكهربة.
وتظهر أحدث البيانات الصادرة عن جمعية مستوردي السيارات بالمغرب أن السوق سجل 20.147 عملية بيع خلال شهر أكتوبر فقط، بارتفاع طفيف لم يتجاوز 3 في المائة، ليبقى بحاجة إلى نحو 26.730 عملية بيع إضافية لمعادلة الرقم القياسي المسجل خلال سنة 2025. وتضع هذه المؤشرات الرقمية السوق الوطنية أمام مفارقة اقتصادية لافتة، حيث تعكس الأرقام الإجمالية التوجه نحو تسجيل أعلى المستويات التاريخية، في حين يشهد توزيع هذا النمو تفاوتاً كبيراً بين مختلف الفئات التجارية.
وتكشف تفاصيل الأداء الفئوي لشهر أكتوبر أن المركبات النفعية الخفيفة شكلت المحرك الأساسي لاستمرار انتعاش السوق، بعدما ارتفعت مبيعاتها بنسبة 23.8 في المائة لتصل إلى 2.912 مركبة، في مقابل شبه ركود خيم على مبيعات سيارات الأفراد التي اكتفت بزيادة بنسبة 0.16 في المائة فقط بمجموع 17.235 سيارة، في تحول هيكلي يعيد تشكيل موازين القوى التجارية والمنافسة في السوق الوطنية.
