توج المكتب الوطني للسكك الحديدية، بالعاصمة الألمانية برلين، بـ”جائزة التأثير المستدام 2026″ التي يمنحها الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، وذلك ضمن فئة “الموارد الطبيعية”، عن مشروعه “Rewater Train” المخصص للحفاظ على الموارد المائية وتعزيز إعادة استعمالها.
ويعتمد المشروع، الذي تم إرساؤه بمدينة الدار البيضاء، نظاما لمعالجة المياه وإعادة استخدامها، فيما يجري حاليا توسيعه ليشمل مدينتي القنيطرة وطنجة. ووفقا للمعطيات التي قدمها المكتب الوطني للسكك الحديدية، يتيح النظام إعادة استخدام 97 في المائة من المياه بعد معالجتها، إلى جانب تقليص الاعتماد على موارد مائية جديدة بنسبة 70 في المائة، وإعادة تدوير أكثر من 8 آلاف متر مكعب من المياه.
ويأتي هذا التتويج في سياق مشاركة المكتب الوطني للسكك الحديدية في الدورة الـ15 من معرض “إنوترانس”، المنظم ببرلين خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 شتنبر، والذي يعد من أبرز التظاهرات الدولية المتخصصة في تقنيات النقل والسكك الحديدية.
وبالمناسبة ذاتها، استعرض المكتب طموحات المغرب في مجال الصناعة السككية، من خلال تقديم مشروع “Inclusive Mobility”، الذي بلغ القائمة النهائية للمشاريع المرشحة ضمن فئة “الولوجيات والتنوع والإدماج”، في خطوة تعكس توجهات المكتب نحو تطوير منظومة نقل سككي أكثر استدامة ومسؤولية وشمولا.
ويعزز هذا التتويج حضور المكتب الوطني للسكك الحديدية في النقاش الدولي حول مستقبل النقل المستدام، خصوصا في ما يتعلق بالنجاعة في استخدام الموارد الطبيعية وتطوير حلول مبتكرة قادرة على الحد من استهلاك المياه وإعادة إدماجها ضمن دورة الاستخدام.
ويتزامن ذلك مع الإعلان عن تنظيم المكتب الوطني للسكك الحديدية، بشراكة مع الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، لمنتدى “حلول الاستثمار والتمويل من أجل مستقبل السكك الحديدية في إفريقيا”، يومي 14 و15 أكتوبر المقبل بالعاصمة الرباط، والذي سيخصص لبحث حلول تمويل وتطوير البنيات التحتية
