استبعد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك عقب الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء وأسفرت عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج بـ97 مقعدا.
وقال بنكيران، خلال اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اليوم الخميس، إن المجلس الوطني للحزب، المرتقب عقده السبت المقبل، يظل الجهة المخولة باتخاذ القرار الرسمي بشأن موقع الحزب في المرحلة المقبلة، غير أنه أوضح أن موقفه الشخصي يميل بشكل واضح إلى عدم المشاركة في حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة.
وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن مشاركة حزبه في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة تبدو، من وجهة نظره، غير واردة، في ظل ما وصفه بالظروف السياسية التي رافقت الانتخابات، وما أبداه من تشكيك في نزاهة النتائج في بعض الدوائر. وتبقى هذه الاتهامات، كما وردت في تصريحاته، مواقف صادرة عنه وليست نتائج مثبتة بشكل مستقل.
وفي المقابل، عبر بنكيران عن تمسكه بموقع المعارضة، مشيرا إلى أن المعطيات الحالية تدفع الحزب إلى مواصلة دوره خارج الأغلبية الحكومية، في انتظار الحسم الرسمي من طرف المجلس الوطني.
وفصل بنكيران بين موقفه من حزب الأصالة والمعاصرة وعلاقته بفوزي لقجع، مؤكدا أن علاقته بهذا الأخير تظل ودية، وذلك في سياق النقاش السياسي الذي أعقب تصدر الحزب للانتخابات وبدء الحديث عن تركيبة الحكومة المقبلة.
وفي حديثه عن نتائج العدالة والتنمية، اعتبر بنكيران أن انتقال الحزب من 13 مقعدا في انتخابات 2021 إلى 54 مقعدا في انتخابات 2026 يمثل عودة مهمة للحزب إلى مجلس النواب، مشيرا إلى أن الانتخابات ساهمت أيضا، بحسب تقييمه، في إعادة تعبئة قواعد الحزب وكوادره بمختلف المناطق.
وأكد أن الحزب تجاوز، وفق قراءته، تداعيات نتائج انتخابات 2021، وأن المرحلة المقبلة ستشكل مناسبة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز حضوره السياسي والتنظيمي.
ويرتقب أن يناقش المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، السبت المقبل، نتائج الانتخابات والموقع الذي سيتخذه الحزب في المرحلة السياسية الجديدة، بما في ذلك الموقف النهائي من المشاركة في الحكومة أو التوجه إلى المعارضة.
ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه حزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره المتصدر للانتخابات التشريعية، للدخول في مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، في انتظار تحديد تركيبة الحكومة والتحالفات التي ستدعمها.
