يخطو البنك الشعبي المركزي وشبكة ريادة الأعمال بالمغرب (REM) خطوة جديدة في مسار شراكتهما، من خلال توقيع اتفاقية تهدف إلى تعزيز مواكبة حاملي المشاريع وتسهيل ولوجهم إلى التمويل، عبر الجمع بين الخبرة في مجال ريادة الأعمال والمواكبة المقاولاتية والحلول التمويلية، بما يخدم تطلعات المقاولين المغاربة الشباب.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية بحضور السيدة نزيهة بلقزيز، الرئيس المدير العام لمجموعة البنك الشعبي المركزي، والسيد إدريس بن إسماعيل، المدير العام للبنك الشعبي المركزي المكلف بخدمات التجزئة البنكية، والسيدة وفاء بلمعاشي، رئيسة شبكة ريادة الأعمال بالمغرب.
وتجسد هذه الشراكة رغبة مشتركة في بناء جسر متكامل بين المواكبة المقاولاتية والتمويل، بما يساهم في دعم بروز مقاولات جديدة، ومواكبة نموها، وتعزيز قدرتها على خلق فرص الشغل والمساهمة في دينامية الاقتصاد الوطني.
وبموجب الاتفاقية، سيستفيد حاملو المشاريع الذين يتم اختيارهم من طرف شبكة ريادة الأعمال بالمغرب من مسار متكامل يجمع بين التأطير، والخبرة في مجال ريادة الأعمال، وهيكلة المشاريع، والتمويل، إلى جانب خدمات بنكية ملائمة لمختلف مراحل تطور مشاريعهم.
وفي إطار برنامجها “START”، توفر شبكة ريادة الأعمال بالمغرب مواكبة للمقاولين خلال مراحل بلورة مشاريعهم وإطلاقها وتطويرها، من خلال مواكبة شخصية وتأطير من طرف رؤساء مقاولات، فضلا عن منح قروض شرف لفائدة حاملي المشاريع.
وبالموازاة مع ذلك، يعمل البنك الشعبي المركزي على تسهيل استفادة المقاولين من حلول التمويل والخدمات البنكية الملائمة لاحتياجاتهم، مستفيدا، على الخصوص، من أوجه التكامل التي تم تطويرها مع مؤسسة إنشاء المقاولات التابعة لمجموعة البنك الشعبي المركزي.
ومن شأن هذا التكامل أن يتيح مواكبة مختلف مراحل المسار المقاولاتي، بدءا من هيكلة المشروع ووصولا إلى تمويله ومواكبة نموه، بما يساعد حاملي الأفكار والمشاريع على الانتقال من مرحلة التصور إلى التجسيد الفعلي على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، أكدت السيدة نزيهة بلقزيز أن تعزيز الشراكة مع شبكة ريادة الأعمال بالمغرب يجدد إرادة البنك الشعبي المركزي في مواكبة رواد الأعمال على المدى الطويل، وتيسير ولوجهم إلى منظومة متكاملة قادرة على دعم طموحاتهم ومواكبة نمو مقاولاتهم.
من جهتها، أبرزت السيدة وفاء بلمعاشي أن تطوير هذه الشراكة مع البنك الشعبي، باعتباره فاعلا رئيسيا في منظومة ريادة الأعمال بالمغرب، يجسد طموحا مشتركا لتعزيز مواكبة المقاولين الشباب وتمكينهم من الوسائل الكفيلة بتحويل مشاريعهم إلى مقاولات مستدامة وقادرة على خلق فرص الشغل.
كما تعكس الشراكة إرادة المؤسستين في توحيد خبراتهما وتعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين في منظومة ريادة الأعمال، بهدف توفير ظروف أكثر ملاءمة لظهور مقاولات جديدة ودعم نموها وتطورها.
وترتكز هذه المقاربة، بشكل خاص، على تعزيز الشمول المالي، ودعم إنشاء ونمو المقاولات الصغيرة جدا، والمساهمة في بناء نسيج مقاولاتي مغربي أكثر دينامية وقدرة على الصمود والاستدامة.
ومن خلال الجمع بين المواكبة والخبرة والتمويل، يواصل البنك الشعبي المركزي وشبكة ريادة الأعمال بالمغرب توسيع مجالات التعاون لفائدة جيل جديد من المقاولين المغاربة، بما يساهم في دعم المبادرة المقاولاتية وتعزيز خلق القيمة وفرص الشغل.
