أكد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، أن التعاون التجاري بين بلدان الجنوب في إطار النظام العالمي للأفضليات التجارية بين البلدان النامية أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والضغوط المتزايدة على النظام التجاري متعدد الأطراف.
وجاءت تصريحات زنيبر، اليوم الإثنين، خلال ترؤسه أشغال الدورة الرابعة والثلاثين للجنة المشاركين في النظام العالمي للأفضليات التجارية بين البلدان النامية، المنعقدة بمدينة جنيف، حيث شدد على ضرورة استثمار آليات التعاون جنوب-جنوب لمواجهة التحديات الراهنة التي تعرفها التجارة الدولية.
وأوضح الدبلوماسي المغربي أن الاجتماع يشكل مناسبة لتقييم الإكراهات التي تواجه اقتصادات البلدان النامية في السياق العالمي الحالي، وبحث سبل تعزيز التعاون التجاري بين دول الجنوب بما يحد من الآثار السلبية للتقلبات الاقتصادية ويعزز فرص النمو والتنمية.
وأشار زنيبر إلى أن المبادلات التجارية بين بلدان الجنوب شهدت تطورًا لافتًا خلال العقود الأخيرة، إذ ارتفعت قيمتها من نحو 500 مليار دولار سنة 1995 إلى حوالي 6800 مليار دولار سنة 2025، مضيفًا أن 57 في المائة من صادرات البلدان النامية أصبحت تتجه إلى اقتصادات نامية أخرى، وهو ما يعكس تنامي أهمية هذا المسار التجاري.
وأكد أن النظام العالمي للأفضليات التجارية يوفر إطارًا مرنًا وشاملًا يسمح للدول الأعضاء بإطلاق مبادرات تتعلق بالرسوم الجمركية والتدابير شبه الجمركية وغير الجمركية، إلى جانب تعزيز المبادلات التجارية وإبرام اتفاقيات قطاعية، بما يجعل التجارة رافعة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار والشفافية ومرونة المبادلات التجارية.
وفي السياق ذاته، جدد الوفد المغربي المشارك في أشغال الدورة الرابعة والثلاثين للجنة المشاركين في النظام العالمي للأفضليات التجارية تأكيده على أهمية التجارة بين بلدان الجنوب في دعم الاندماج الإقليمي، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول النامية، بما يساهم في تحقيق تنمية أكثر توازنًا واستدامة.

