وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مراسلة إلى المسؤولين التربويين، دعت من خلالها إلى تفعيل آلية مسك وتتبع غياب التلميذات والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية عبر منظومة «مسار»، وذلك بشكل يومي ومنتظم.
وأفادت الوزارة بأن المؤشرات اليومية المستخرجة من منظومة «مسار» من طرف المصالح المركزية المختصة كشفت عن ضعف ملحوظ في نسب مسك وتحيين معطيات الغياب، منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي وإلى غاية تاريخ إصدار المراسلة، وذلك على مستوى عدد من المؤسسات التعليمية.
وشددت الوزارة على الأهمية التي يكتسيها المسك الفوري لمعطيات الغياب في الحد من ظاهرة الانقطاع عن الدراسة، إلى جانب دوره في تمكين الأسر وأولياء الأمور من متابعة مدى انضباط أبنائهم وبناتهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب، تفاديا لتحول حالات التغيب المتكررة إلى هدر مدرسي أو سلوكيات غير سليمة.
وأكدت الوزارة أنه لا يوجد أي مبرر لتأخير أو الامتناع عن المسك اليومي لمعطيات الغياب عبر منظومة «مسار»، مشيرة إلى أن عدم تحيين هذه المعطيات يحول دون التدخل المبكر لمعالجة حالات الغياب المتكرر، التي قد تشكل مؤشرا أوليا على الانقطاع عن الدراسة، فضلا عما قد يترتب عنها من مخاطر على التلميذات والتلاميذ.
وطالبت الوزارة المسؤولين التربويين باتخاذ جميع التدابير اللازمة، بصفة فورية وصارمة، لضمان انتظام عملية مسك معطيات الغياب بمنظومة «مسار»، وفق المقتضيات المفصلة في رسالة 9 شتنبر 2026، مع تكثيف التواصل مع مديرات ومديري المؤسسات التعليمية وأطر الإدارة التربوية والأستاذات والأساتذة، وتحسيسهم بواجباتهم القانونية في هذا المجال.
كما دعت الوزارة إلى موافاة الكتابة العامة والمديرية العامة للعمل التربوي، بشكل أسبوعي، بوضعية إنجاز عملية مسك معطيات الغياب، إلى جانب التدابير المتخذة لضمان احترام المسك اليومي والمنتظم لهذه المعطيات.
وأوضحت الوزارة أن مؤشرات مسك الغياب ستخضع لتتبع مستمر على المستوى المركزي، حيث سيتم تقييم مدى انخراط مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية في تنزيل هذا الورش، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان التقيد التام بمقتضياته.
