أعلنت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب عن إطلاق مجموعة من المبادرات الرامية إلى تحديث قطاع النقل السياحي وتعزيز تنافسيته، وفي مقدمتها أول تطبيق مغربي مخصص لخدمات النقل السياحي، وذلك في إطار الاستعدادات التي تشهدها المملكة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030.
وجرى الكشف عن هذه المشاريع خلال أشغال المنتدى الرابع للنقل السياحي، الذي احتضنته مدينة مراكش يوم الخميس الماضي، تحت شعار: “أي حلول تشريعية وتمويلية ورقمية لكسب رهان 2030”، بمشاركة مهنيين وخبراء وفاعلين في القطاع.
ويهدف التطبيق الجديد إلى إحداث منصة رقمية وطنية تتيح تقديم خدمات النقل السياحي وفق إطار قانوني يحترم التشريعات الوطنية المنظمة لنقل الأشخاص، مع مراعاة خصوصيات القطاع ومواكبة التحول الرقمي الذي يشهده، بما ينسجم مع تطور احتياجات الزبائن وأنماط الاستهلاك الحديثة.
وتسعى هذه المبادرة إلى تمكين مهنيي النقل السياحي من الاندماج في الاقتصاد الرقمي، وتعزيز تنافسية المقاولات العاملة في المجال، فضلاً عن الرفع من جودة الخدمات المقدمة للسياح والزوار، بما يعزز صورة المغرب كوجهة سياحية عالمية.
وفي سياق تبسيط الإجراءات الإدارية، أعلنت الفيدرالية عن إطلاق مشروع “الشباك الوحيد لتأسيس وتجديد شركات النقل السياحي”، الذي يروم توحيد المساطر الإدارية وتقليص آجال معالجة الملفات الخاصة بإحداث شركات النقل السياحي وتجديد الاعتمادات، عبر تعزيز التنسيق بين مختلف الإدارات والمؤسسات المعنية.
وعلى صعيد التكوين وتأهيل الموارد البشرية، وقعت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب اتفاقية شراكة مع جامعة القاضي عياض بمراكش، تروم تسهيل إدماج الطلبة في سوق الشغل، إلى جانب تمكين مهنيي القطاع من الاستفادة من برامج التكوين الأساسي والتكوين المستمر، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
وتندرج هذه المبادرات ضمن رؤية شاملة لتحديث قطاع النقل السياحي، وتعزيز جاهزيته للاستجابة للطلب المتزايد المنتظر خلال السنوات المقبلة، خاصة في أفق استضافة المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لنهائيات كأس العالم 2030، بما يفرض تطوير الخدمات والاعتماد على الحلول الرقمية والرفع من كفاءة الموارد البشرية.
