بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، شهد الشريط الساحلي لمدينة أكادير، اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، تنظيم حملة بيئية واسعة لتنظيف الشاطئ والحد من آثار التلوث، في مبادرة تروم حماية المنظومة الإيكولوجية البحرية وتعزيز ثقافة المحافظة على البيئة.
وجاءت هذه العملية بتنظيم من الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس-ماسة (SRM Souss-Massa)، بشراكة مع جمعية شمائل للتنمية الاجتماعية والبيئة، تحت شعار: “معاً من أجل شواطئ نظيفة وبيئة مستدامة”، في تجسيد لروح المسؤولية المشتركة تجاه الموارد الطبيعية والفضاءات الساحلية.
ولم تقتصر أهداف الحملة على جمع النفايات والمخلفات البلاستيكية فحسب، بل سعت أيضاً إلى نشر الوعي البيئي وترسيخ قيم المواطنة المسؤولة لدى المواطنين والمصطافين، من خلال التحسيس بأهمية الحفاظ على نظافة الشواطئ وحماية التنوع البيولوجي البحري.
وعرفت المبادرة مشاركة واسعة من المتطوعين والفاعلين الجمعويين الذين انخرطوا في عمليات تنظيف مختلف أجزاء الشاطئ، حيث تم جمع كميات مهمة من النفايات والمخلفات التي تؤثر سلباً على جمالية الساحل وصحة النظام البيئي البحري.
كما ساهمت هذه التعبئة الميدانية في إعادة الاعتبار لأحد أبرز الفضاءات السياحية بمدينة أكادير، خاصة مع تزايد توافد الزوار والمصطافين تزامناً مع انطلاق الموسم الصيفي، وهو ما يعزز أهمية الحفاظ على نظافة الشاطئ واستدامة جاذبيته السياحية.
وقد لقيت هذه المبادرة استحساناً كبيراً من طرف المواطنين وزوار المدينة، الذين نوهوا بأهمية مثل هذه الأنشطة البيئية ودورها في تعزيز السلوك المدني، داعين إلى مواصلة تنظيم حملات مماثلة بشكل دوري لضمان حماية الساحل والمحافظة على الثروة البيئية التي تزخر بها المنطقة.
وتعكس هذه الحملة الوعي المتزايد بأهمية القضايا البيئية بجهة سوس ماسة، كما تؤكد أن حماية البيئة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات العمومية والمجتمع المدني والمواطنين من أجل بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
