في إطار الزيارة الاقتصادية والمؤسساتية التي يقوم بها وفد جهة سوس ماسة إلى جزر الكناري خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 29 أبريل 2026، برزت جامعة ابن زهر كفاعل أكاديمي محوري في تعزيز أبعاد التعاون الثنائي، من خلال مشاركتها الفاعلة في مختلف أشغال اللقاءات والاجتماعات المنظمة مع الشركاء الإسبان.
وتندرج هذه المشاركة في سياق دينامية متنامية تروم ترسيخ شراكة متعددة الأبعاد بين الجانبين، لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل مجالات البحث العلمي، والتكوين، والتنمية الترابية المستدامة، في أفق بناء تعاون مؤسساتي أكثر هيكلة ونجاعة.
وخلال الجلسة العامة التي احتضنتها مدينة لاس بالماس، والتي جمعت مسؤولين مؤسساتيين وسياسيين واقتصاديين وأكاديميين من الجانبين، شكل حضور جامعة ابن زهر إضافة نوعية للنقاشات الدائرة حول مستقبل هذه الشراكة وآفاق تطويرها.
وفي كلمته بالمناسبة ، شدد الدكتور نبيل حمينة، رئيس جامعة ابن زهر بأكادير، على أن المؤسسة الجامعية لم تعد مجرد فضاء للتكوين الأكاديمي، بل أصبحت فاعلاً استراتيجياً في بناء الجسور بين المجتمعات والمجالات الترابية.
وأكد الدكتور حمينة أن نجاح أي تعاون دولي رهين بتأسيس علاقة قائمة على الثقة المتبادلة، والتكامل الفعلي، والالتزام الأكاديمي، مبرزاً أن جامعة ابن زهر تتطلع إلى لعب دور محوري في تأطير هذا التقارب بين جهة سوس ماسة وجزر الكناري.
كما أبرز رئيس الجامعة أهمية توجيه هذا التعاون نحو إحداث برامج تكوين جديدة تستجيب لحاجيات سوق الشغل، خصوصاً في مجالات السياحة والمهن المرتبطة بها، إلى جانب تطوير مشاريع بحثية مشتركة في قطاعات استراتيجية، من بينها تدبير الموارد المائية، الطاقات المتجددة، البيئة، الموارد البحرية، البيوتكنولوجيا، والأمن الغذائي.
وفي السياق ذاته، دعا الدكتور نبيل حمينة إلى إرساء فضاءات دائمة للتبادل العلمي بين الجامعات ومراكز البحث في الجانبين، عبر تنظيم ملتقيات وندوات ومشاريع مشتركة، من شأنها تعزيز إشعاع هذه الشراكة ورفع أثرها العلمي والمعرفي.
