سجلت وكالة الحوض المائي لأم الربيع تحسناً نسبياً في الوضعية الهيدرولوجية خلال الموسم 2025-2024، وذلك بعد سنوات متتالية من التراجع الحاد في واردات السدود نتيجة توالي فترات الجفاف.
وأظهرت المعطيات المتعلقة بمستوى ملء السدود إلى غاية فاتح شتنبر، أن الواردات المائية بلغت حوالي 490 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل نسبة ملء في حدود 10 في المائة، مسجلة بذلك تحسناً مقارنة بالسنة الماضية.ووفقاً لبيانات منصة الما ديالنا، فإن هذا التحسن يأتي بعد سنة صعبة جداً (2023-2024) لم تتجاوز فيها الواردات 198 مليون متر مكعب، بنسبة ملء لم تتعد 4 في المائة، ما يعكس حدة العجز المائي الذي عرفه الحوض خلال تلك الفترة.
وتبرز الأرقام أن الحوض شهد تراجعاً تدريجياً خلال السنوات الماضية، حيث انتقلت الواردات من 2109 ملايين متر مكعب سنة 2017-2018 (42.8 في المائة)، إلى 1473 مليون متر مكعب سنة 2018-2019 (29.9 في المائة)، ثم 857 مليون متر مكعب سنة 2019-2020 (17.4 في المائة)، و723 مليون متر مكعب سنة 2020-2021 (14.6 في المائة).
وخلال السنوات الأخيرة، استمرت هذه الوضعية الصعبة، حيث تم تسجيل 325 مليون متر مكعب سنة 2021-2022 (6.6 في المائة)، و372 مليون متر مكعب سنة 2022-2023 (7.5 في المائة)، قبل أن تبلغ أدنى مستوياتها خلال موسم 2023-2024.
ويعكس التحسن المسجل خلال السنة الحالية بداية تعافٍ تدريجي للواردات المائية، مدعوماً بالتساقطات المطرية الأخيرة، التي ساهمت في رفع منسوب المياه بالسدود.
ويؤكد هذا التطور أهمية التساقطات المطرية في دعم الموارد المائية، إلى جانب ضرورة اعتماد سياسات مستدامة لتدبير المياه، من أجل مواجهة التقلبات المناخية وضمان استمرارية التزود بالماء على المدى الطويل
