أفاد المكتب الوطني للسكك الحديدية أنه بعد مرور سنة على إعطاء انطلاقة مشروع الخط الجديد للقطار فائق السرعة من طرف محمد السادس، الرابط بين القنيطرة ومراكش، تم تسجيل تقدم ملموس في تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي يشكل ركيزة أساسية ضمن برنامج سككي غير مسبوق.
وأوضح المكتب، في بلاغ رسمي، أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية طموحة تروم إحداث تحول جذري في منظومة النقل السككي بالمملكة، باستثمار إجمالي يناهز 96 مليار درهم، يشمل إنجاز خط فائق السرعة على محور القنيطرة–مراكش بغلاف مالي يصل إلى 53 مليار درهم مخصص للبنيات التحتية والتجهيزات.
كما يتضمن البرنامج اقتناء 168 قطاراً جديداً باستثمار يقدر بـ29 مليار درهم، بهدف تعزيز وتحديث الأسطول السككي الوطني، إلى جانب تخصيص 14 مليار درهم للحفاظ على جودة الخدمات بالشبكة الحالية.
وأكد المصدر ذاته أن المكتب سجل تقدماً مهماً في مختلف مكونات هذا البرنامج بعد سنة من انطلاقه، ما يعكس قدرته على إنجاز المشاريع الكبرى، وتعزيز التنقل المستدام، وتقوية التنافسية الاقتصادية، ودعم التنمية المجالية.
وفي ما يخص مشروع الخط فائق السرعة، الممتد على طول 430 كيلومتراً، فقد عرف بدوره تقدماً ملحوظاً، حيث تم الانتهاء من عمليات اقتناء العقارات، مع تحرير شبه كامل للوعاء العقاري، في مؤشر على دينامية ميدانية متواصلة وتعبئة فعالة لمختلف المتدخلين.
ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع نقلة نوعية في مجال النقل بالمغرب، عبر تقليص زمن السفر بين المدن، وتعزيز الربط بين الأقطاب الاقتصادية الكبرى، بما يواكب متطلبات التنمية ويكرس مكانة المملكة كوجهة استثمارية واعدة.
