أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن مؤشر ثقة الأسر سجل تحسناً ملحوظاً خلال الفصل الأول من سنة 2026، حيث بلغ 64,4 نقطة، مقابل 46,6 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية، أن هذا التحسن يعكس تطوراً إيجابياً في نظرة الأسر للوضعية الاقتصادية، سواء مقارنة مع الفصل السابق أو مع الفترة نفسها من سنة 2025، وذلك بناءً على نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر.
ورغم هذا التحسن، ما تزال مؤشرات تقييم الوضع المعيشي تحمل طابعاً سلبياً، إذ صرحت 75,1 في المائة من الأسر بتدهور مستوى المعيشة خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقابل 19,1 في المائة اعتبرت أنه مستقر، و5,8 في المائة فقط رأت أنه تحسن، ليستقر رصيد هذا المؤشر في ناقص 69,3 نقطة.
وبخصوص التوقعات المستقبلية، تتوقع 45,1 في المائة من الأسر استمرار تدهور مستوى المعيشة خلال السنة المقبلة، مقابل 38,5 في المائة ترجح استقراره، و16,4 في المائة فقط تتوقع تحسنه، ما جعل رصيد هذا المؤشر يتحسن نسبياً لكنه يظل سلبياً عند ناقص 28,8 نقطة.
أما فيما يتعلق بسوق الشغل، فقد توقعت 57,9 في المائة من الأسر ارتفاعاً في مستوى البطالة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل 23,2 في المائة فقط ترى عكس ذلك، ليستقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 34,7 نقطة، رغم تسجيله بدوره تحسناً مقارنة بالفترات السابقة.
وتعكس هذه المعطيات وضعاً اقتصادياً متبايناً، حيث يترافق تحسن الثقة العامة مع استمرار القلق بشأن المعيشة وفرص الشغل، في ظل سياق اقتصادي وطني ودولي متقلب.
