أطلقت مجموعة صندوق الإيداع والتدبير هيكلة جديدة لنشاط الرأسمال الاستثماري داخل المجموعة، من خلال توقيع تفويضات تدبير هذا النشاط، في خطوة وُصفت بأنها محطة مفصلية في مسار تحديث هذا القطاع وتعزيز نجاعة تدبيره.
وأوضحت المجموعة في بلاغ لها أن هذا التوقيع يمثل تفعيلًا فعليًا للتنظيم الجديد على المستويين التعاقدي والتشغيلي، بما يعكس دخول نموذج الحكامة الجديد حيز التنفيذ، القائم على فصل واضح بين ملكية الأصول وتدبيرها وفق مقاربة Asset Owner / Asset Manager، واعتماد التدبير عبر عقود تفويض.
وأضاف البلاغ أن هذا التحول يأتي في إطار إحداث شركة CDG Invest Gestion، باعتبارها مؤسسة متخصصة في تدبير الأصول، تتولى تنفيذ مهام التدبير لفائدة المجموعة وشركائها المؤسساتيين، بما يشمل الاستثمارات في صناديق الرأسمال الاستثماري والاستثمارات المباشرة والأنشطة المرتبطة بها.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سعي المجموعة إلى مواءمة منظومتها مع أفضل الممارسات الدولية في مجال تدبير الأصول، عبر تعزيز شفافية الهيكلة التنظيمية وتوضيح المسؤوليات وتحسين نجاعة مسارات اتخاذ القرار، إلى جانب تقوية آليات الحكامة وتتبع الأداء.
كما تأتي في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى تطوير الاستثمار المؤسساتي، لاسيما في إطار التوجهات التي أطلقها صندوق محمد السادس للاستثمار، بهدف إرساء نماذج تدبير أكثر فعالية ووضوحًا وتوافقًا مع المعايير الدولية.
ويرتكز هذا النظام الجديد على عقد تفويض إطار يحدد تدبير نشاط الرأسمال الاستثماري، مدعوم بعقود خاصة تغطي مختلف آليات وبرامج الاستثمار داخل المجموعة، بما يضمن تكاملًا بين التوجه الاستراتيجي والتنفيذ العملي.
ومن خلال هذا الإطار التعاقدي، يتم تحديد قواعد الحكامة ومسؤوليات التدبير ومتطلبات التقارير والامتثال، إضافة إلى آليات التوجيه وتتبع الأداء، بما يعزز الانسجام العام داخل المنظومة الاستثمارية ويرفع من مستوى خلق القيمة.
