أسدل الإطار الوطني وليد الركراكي الستار على تجربته مع المنتخب المغربي لكرة القدم، بعد مرحلة استثنائية ترك خلالها بصمة قوية في تاريخ كرة القدم المغربية، ونجح في قيادة “أسود الأطلس” إلى تحقيق إنجازات غير مسبوقة على المستويين العربي والإفريقي.
فخلال فترة إشرافه على المنتخب، تمكن الركراكي من تغيير صورة الكرة المغربية على الساحة الدولية، وجعل المنتخب الوطني رقماً صعباً في المنافسات الكبرى. ولم تكن سنة 2022 سنة عادية في تاريخ الكرة المغربية، إذ قاد الركراكي المنتخب في أول تجربة له إلى إنجاز تاريخي خلال كأس العالم 2022 التي احتضنتها قطر.
وخلال تلك المشاركة المونديالية، صنع المنتخب المغربي ملحمة كروية خالدة بعدما أطاح بمنتخبات قوية من بينها منتخب إسبانيا لكرة القدم ثم منتخب البرتغال لكرة القدم بقيادة النجم كريستيانو رونالدو، قبل أن يتوقف مشوار “الأسود” في نصف النهائي، وهو إنجاز تاريخي غير مسبوق لمنتخب عربي أو إفريقي في تاريخ المونديال.
هذا الإنجاز جعل المنتخب المغربي يحظى باحترام كبير على الصعيد الدولي، حيث أصبح منافساً قوياً تخشاه المنتخبات الكبرى في مختلف الاستحقاقات.
غير أن المهمة الثانية للركراكي مع “أسود الأطلس” في كأس الأمم الإفريقية 2023 لم تكن سهلة، بعدما ودع المنتخب المنافسة من دور ثمن النهائي في خروج اعتبره كثيرون مخيباً للآمال.
ورغم ذلك، تميزت حقبة الركراكي بعدة أرقام وإنجازات لافتة، إذ تمكن المنتخب المغربي من بلوغ المركز الثامن في التصنيف العالمي، كما حقق سلسلة مميزة من النتائج الإيجابية توجها بـ19 انتصاراً متتالياً، في واحدة من أفضل الفترات في تاريخ الكرة الوطنية.
وبهذا تُطوى صفحة مهمة في مسار المنتخب المغربي، بعد تجربة بدأت بحلم كبير وانتهت بذكريات وإنجازات ستظل راسخة في ذاكرة الجماهير المغربية، التي عاشت مع “أسود الأطلس” لحظات تاريخية ستبقى خالدة في سجل الكرة المغربية.



