تفقد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الجمعة، حجم الخسائر التي خلفتها الفيضانات بكل من سهل الغرب وحوض اللوكوس، حيث تجاوزت المساحات المتضررة 100 ألف هكتار، مؤكدا تسريع تنزيل إجراءات دعم الفلاحين ومربي الماشية.
وأجرى الوزير لقاءات مهنية بمقر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب وبقطب الجودة للوكوس، جمعته بالغرف الفلاحية وممثلي المهنيين، في سياق تنفيذ التعليمات الملكية الرامية إلى تفعيل برنامج المساعدة والمواكبة لفائدة الساكنة المتضررة بمناطق شمال وغرب المملكة، مع التركيز على إعادة تحريك عجلة النشاط الفلاحي في أقرب الآجال.
وعاين المسؤول الحكومي ميدانيا الأضرار التي طالت المزروعات والبنيات التحتية الهيدروفلاحية بمنطقة اللوكوس، واطلع على التدخلات المنجزة وتلك المبرمجة لإعادة تأهيل المنشآت المتضررة. ووفق معطيات الوزارة، يشمل برنامج المواكبة ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في تمكين الفلاحين من استئناف الزراعات الربيعية، خاصة الزراعات العلفية والزيتية والقطاني والخضروات والأرز، عبر توفير دعم لاقتناء البذور والأسمدة وفق خصوصيات كل منطقة.
أما المحور الثاني، فيهم مساندة مربي الماشية من خلال مواصلة توزيع الشعير والأعلاف المركبة لفائدة المتضررين، إلى جانب تكثيف المراقبة الصحية للقطيع عبر تعبئة المصالح البيطرية لإجراء الفحوصات والعلاجات والتدخلات الوقائية، حفاظا على صحة الحيوانات وضمان استمرارية إنتاج الحليب واللحوم. ويرتبط المحور الثالث بإعادة تأهيل البنيات التحتية الهيدروفلاحية، من خلال إزالة الأوحال وتنقية قنوات الري والصرف، وصيانة محطات الضخ، وإصلاح المسالك الفلاحية، بما يضمن استعادة خدمة الري في أفضل الظروف.
وأفادت الوزارة بأن الفيضانات ألحقت أضرارا بنحو 85 ألف هكتار بمنطقة الغرب و20 ألف هكتار بحوض اللوكوس، شملت أساسا زراعات الحبوب والسكريات والأعلاف والخضروات والأشجار المثمرة، فضلا عن تأثر نشاط تربية الماشية وعدد من المنشآت الهيدروفلاحية.
وفي ختام الاجتماعات، شدد الوزير على مواصلة التعبئة الميدانية لمصالح الوزارة لمواكبة الفلاحين والكسابة بالمناطق المتضررة، مثمنا جهود المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي وانخراط مختلف المتدخلين في تقديم الدعم خلال فترة الفيضانات.



