شهدت محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الأربعاء، افتتاح السنة القضائية الجديدة، وذلك تنفيذًا للإذن المولوي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وفي إطار تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز استقلال السلطة القضائية وترسيخ عدالة ناجعة في خدمة المواطن.
وشكلت الجلسة الرسمية مناسبة لاستعراض حصيلة العمل القضائي برسم سنتي 2024 و2025، حيث أظهرت المؤشرات نتائج وُصفت بالإيجابية والاستثنائية. فقد تصدرت محكمة الاستئناف بمراكش المرتبة الأولى على الصعيد الوطني من حيث النجاعة القضائية، بعدما تمكنت من البت في أكثر من 380 ألف قضية، بنسبة معالجة قاربت 100 في المائة، مع تسجيل مؤشر “المحكوم من المسجل” بنسبة 113.78 في المائة.
وفي ما يخص قضايا المال العام، كشفت المعطيات الإحصائية عن فعالية ملحوظة في التعاطي مع هذا النوع من الملفات. فخلال سنة 2024، تم تسجيل 55 ملفًا على مستوى الجنايات الابتدائية، جرى البت في 96 ملفًا منها، مع إصدار أحكام في 50 قضية، وبلوغ نسبة إنجاز قدرها 121.95 في المائة. أما على مستوى الجنايات الاستئنافية، فقد تم تسجيل 84 ملفًا، ومعالجة 132 ملفًا، وإصدار 94 حكمًا، بنسبة إنجاز ناهزت 195.83 في المائة.
وبخصوص قضايا غسل الأموال برسم سنة 2025، أوضحت الأرقام تسجيل 89 ملفًا جديدًا، ليصل مجموع القضايا المعروضة إلى 99 ملفًا، تم البت في 83 قضية منها، فيما لا تزال 16 قضية قيد المعالجة.
وعرف حفل افتتاح السنة القضائية حضور والي جهة مراكش–آسفي، وعامل عمالة مراكش، وعامل إقليم قلعة السراغنة، ووالي أمن مراكش، إضافة إلى عدد من المسؤولين القضائيين وشخصيات مدنية وعسكرية، في أجواء عكست أهمية هذا الحدث القضائي ودلالاته المؤسساتية.
