عرفت أسهم المدربين الأوروبيين تراجعاً واضحاً خلال النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا التي تحتضنها المملكة المغربية، بعدما فشلت المنتخبات التي يشرفون على قيادتها في بلوغ الدور نصف النهائي، واكتفت بمغادرة المنافسة في أدوار متقدمة.
وشهد المربع الذهبي للبطولة حضوراً إفريقياً خالصاً على مستوى الأجهزة التقنية، حيث تأهل أربعة مدربين أفارقة هم: وليد الركراكي رفقة المنتخب المغربي، والمالي إيريك شيل مع منتخب نيجيريا، والسنغالي باب ثياو مع منتخب بلاده، إضافة إلى حسام حسن الذي يقود المنتخب المصري.
وعرفت مباريات ربع النهائي خروج منتخب مالي بقيادة المدرب البلجيكي تيم سينتفيت، كما ودع المنتخب الجزائري المنافسة رفقة مدربه البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، عقب الخسارة أمام منتخب نيجيريا.
ولم يكن دور ثمن النهائي أفضل حالاً بالنسبة للمدرسة الأوروبية، إذ أقصي الفرنسي سيباستيان دوسابر مع منتخب الكونغو الديمقراطية، والألماني غيرنو روهر رفقة منتخب بنين، إضافة إلى البلجيكي هوغو بروس الذي فشل في قيادة منتخب جنوب إفريقيا إلى أدوار متقدمة.
ويأتي هذا المعطى ليؤكد استمرار تراجع حضور المدرسة الأوروبية في كأس أمم إفريقيا خلال السنوات الأخيرة، مقابل صعود لافت للمدربين الأفارقة.
ففي نسخة 2019 التي أقيمت بمصر، تُوّج المنتخب الجزائري باللقب بقيادة مدربه الوطني جمال بلماضي، بينما توج منتخب السنغال بلقب نسخة 2021 تحت قيادة أليو سيسي، في حين عاد لقب النسخة الأخيرة إلى منتخب كوت ديفوار بقيادة مدربه إيمريس فايي.
ويعكس هذا المسار التحول المتزايد في كرة القدم الإفريقية، حيث بات المدرب المحلي أكثر دراية بخصوصيات الكرة القارية، وقادراً على تحقيق نتائج إيجابية في أكبر المحافل القارية.
