سجلت أسعار الفائدة على القروض البنكية بالمغرب تراجعا خلال الربع الثالث من سنة 2026، بعدما انخفض المعدل الإجمالي بـ24 نقطة أساس ليستقر عند 4,57 في المائة، مقابل 4,81 في المائة خلال الربع الثاني، وفق أحدث معطيات الاستقصاء الفصلي الذي أنجزه بنك المغرب حول أسعار الفائدة المدينة.
وأظهرت البيانات أن هذا الانخفاض شمل مختلف أنواع التمويلات، مع تفاوت مستويات الفائدة بحسب طبيعة القروض والغرض من الحصول عليها. فقد بلغ معدل الفائدة على تسهيلات الخزينة 4,39 في المائة، فيما استقر عند 4,52 في المائة بالنسبة لقروض التجهيز، و4,99 في المائة للقروض العقارية، بينما سجلت قروض الاستهلاك أعلى معدل، بنحو 6,68 في المائة.
وعلى مستوى الفئات المستفيدة من التمويلات، كشفت معطيات بنك المغرب عن بلوغ متوسط سعر الفائدة على القروض الموجهة للأفراد 5,56 في المائة، مقابل 4,47 في المائة بالنسبة للمقاولات غير المالية، ما يعكس استمرار الفوارق في تكلفة الاقتراض بين الأسر والفاعلين الاقتصاديين.
وفي ما يتعلق بالمقاولات غير المالية الخاصة، بلغ متوسط سعر الفائدة 4,57 في المائة، مع تسجيل تفاوت بحسب حجم المقاولة؛ إذ استقر المعدل عند 4,31 في المائة بالنسبة للمقاولات الكبرى، مقابل 5,1 في المائة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
وتبرز هذه الأرقام استمرار اختلاف تكلفة التمويل داخل السوق البنكية الوطنية، سواء من حيث طبيعة القروض أو فئة المستفيدين منها، في وقت تظل فيه أسعار الفائدة عاملا مؤثرا في قرارات الاستثمار والاستهلاك وتمويل أنشطة المقاولات.
