مشروع بيئي وتنموي يستهدف تحسين الظروف الصحية للساكنة، وحماية الموارد المائية، وتعزيز البنيات التحتية بالمراكز القروية والجبلية.بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، أشرف عامل إقليم تارودانت، السيد مبروك تابث، يوم الجمعة 6 نونبر 2026، بجماعة إغرم، على تدشين الشطر الأول من مشروع التطهير السائل، بغلاف مالي إجمالي يناهز 43,7 مليون درهم، في خطوة تنموية مهمة تروم تعزيز البنيات التحتية الأساسية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للساكنة.
ويندرج هذا المشروع، الذي تشرف عليه الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، ضمن البرنامج الوطني للتطهير السائل المشترك وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، ويأتي في سياق الجهود الرامية إلى تعميم خدمات التطهير السائل، وتحسين الظروف الصحية والبيئية، والحد من التأثيرات السلبية للمياه العادمة على المحيط الطبيعي والموارد المائية.

ويستهدف المشروع مركز إغرم وعدداً من الدواوير والأحياء المجاورة، تشمل آيت ملال وتاسدرمت وتافنغة وتاليليت وأكورد وإكوافاين، بما يساهم في توسيع نطاق الاستفادة من خدمات التطهير السائل وتحسين ظروف العيش لفائدة الساكنة المحلية.
وتتضمن مكونات المشروع إنجاز شبكة للقنوات الانسيابية المعتمدة على الجاذبية بطول إجمالي يناهز 22,7 كيلومتراً، إلى جانب قنوات للدفع يتجاوز طولها كيلومتراً واحداً، فضلاً عن إحداث محطتين للضخ، بما يضمن تجميع المياه العادمة ونقلها وفق منظومة تقنية متكاملة.

كما يشمل المشروع إنجاز محطة لمعالجة المياه العادمة تعتمد تقنية المرشحات المغروسة بالقصب على مرحلتين، تمتد على مساحة تقارب 4.980 متراً مربعاً، وهي تقنية ملائمة للخصوصيات المجالية والبيئية، وتتيح معالجة المياه العادمة وفق مقاربة تراعي متطلبات الاستدامة وحماية الوسط الطبيعي.
ويشكل هذا المشروع إضافة نوعية للبنيات التحتية البيئية بجماعة إغرم، بالنظر إلى دوره في تحسين شروط الصحة العامة، والحد من مخاطر التلوث، وصون الموارد المائية، فضلاً عن مواكبة الحاجيات التنموية للمجال الترابي وتعزيز جاذبيته.
ويعكس إنجاز هذا الورش تعبئة مختلف الشركاء المؤسساتيين، وانخراط الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة في تنزيل البرامج الوطنية والمشاريع المهيكلة الرامية إلى تطوير خدمات التطهير السائل، وتعزيز العدالة المجالية، والارتقاء بجودة المرافق العمومية، في إطار تدبير مستدام ومسؤول للموارد الطبيعية.وهكذا، يشكل تدشين هذا المشروع بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة محطة جديدة في مسار التنمية المحلية، وتجسيداً لمواصلة مسيرة البناء والتأهيل، من خلال مشاريع ملموسة تجعل حماية البيئة وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين في صلب الأولويات التنموية.

