أرفود، 29 أكتوبر 2026 – على هامش الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب (SIDATTES 2026)، نظمت وكالة التنمية الفلاحية، بشراكة مع مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وجمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب منتدى الاستثمار، تحت شعار: «فرص الاستثمار والابتكار في سلسلة نخيل التمر من أجل تنمية مجالية مستدامة ومندمجة».
وقد شكل هذا المنتدى مناسبة جمعت أبرز الفاعلين المؤسساتيين والماليين والباحثين والمهنيين والخواص حول هدف مشترك يتمثل في تحويل التحديات التي تواجه المناطق الواحات إلى رافعات حقيقية للاستثمار والابتكار وخلق القيمة المستدامة.
وانتظمت أشغال المنتدى في إطار مائدتين مستديرتين، وقد خُصصت المائدة المستديرة الأولى لموضوع الاستثمار المسؤول من أجل تنمية مجالية مندمجة، حيث سلطت الضوء على الحلول الجديدة والمبتكرة في مجال التدبير المسؤول بيئياً للموارد المائية، والتكيف مع التغيرات المناخية، وآليات التحفيز، فضلاً عن آليات التمويل والتجميع وتحسين سلسلة القيمة.
أما المائدة المستديرة الثانية التي تمحورت حول «الابتكار وريادة الأعمال رافعتان لتعزيز الصمود»، فقد أبرزت الدور المحوري للبحث العلمي والابتكار في تطوير سلسلة نخيل التمر، وتثمين منتجات النخيل ومشتقاته، واستكشاف نماذج جديدة لريادة الأعمال كما تناولت أهمية إدماج الحلول الرقمية في تسويق المنتجات وترويجها، إلى جانب تعزيز مشاركة الشباب حاملي المشاريع في الدينامية الاقتصادية لمناطق الواحات.
وشكل المنتدى أيضاً فضاءًا لتبادل التجارب والخبرات بين المستثمرين والشباب حاملي المشاريع والفاعلين المحليين، الذين استعرضوا مبادرات عملية تعكس الإمكانات الواعدة لسلسلة نخيل التمر في مجال خلق القيمة المضافة، وإحداث فرص الشغل، وتنويع الأنشطة الاقتصادية بالمجالات الواحية.
وفي ختام أشغال المنتدى، أكد المشاركون على ضرورة مواصلة تعزيز التنسيق والتكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تيسير الولوج إلى التمويل، وتعزيز مواكبة حاملي المشاريع، وتسريع وتيرة الابتكار، وتشجيع الإدماج الفعلي للشباب والنساء في الدينامية الاقتصادية للمناطق الواحية.
وتؤكد هذه الدورة المكانة التي يرسخها الملتقى الدولي للتمر بالمغرب باعتباره موعداً مرجعياً للتعريف بفرص الاستثمار والشراكة الاستراتيجية والابتكار في سلسلة نخيل التمر، كما تبرز أهمية اعتماد مقاربة مندمجة تجمع بين النجاعة الاقتصادية، وتثمين المؤهلات الترابية، والحفاظ على الموارد الطبيعية والموروث الواحي، بما يضمن تنمية مستدامة وشاملة لهذه المجالات.
