دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس بموسكو، إلى تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات بين روسيا والدول الإفريقية، معلنا أن حجم التجارة الثنائية تجاوز 27 مليار دولار خلال سنة 2025.
وأوضح بوتين، في كلمة ألقاها خلال الجلسة العامة للقمة الروسية الإفريقية الثالثة، المنعقدة تحت شعار «من أجل السلام والأمن والتنمية»، أن المبادلات التجارية بين الجانبين ارتفعت إلى مرة ونصف مقارنة بمستواها خلال القمة السابقة، التي احتضنتها مدينة سان بطرسبورغ سنة 2023.
وأكد الرئيس الروسي أن آفاق التعاون الاقتصادي بين الجانبين تتجاوز بكثير المستويات الحالية، مشيرا إلى الفرص التي يمكن أن يتيحها التقارب بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وسلط بوتين الضوء على عدد من القطاعات الواعدة لتعزيز الشراكة، من بينها الطاقة والطاقة النووية المدنية والصناعات الاستخراجية والتعاون الصناعي والخدمات اللوجستية والسياحة.
واعتبر أن الانتظام في تنظيم القمم الروسية الإفريقية يتيح تقييم حصيلة العلاقات الثنائية ومنحها دفعة جديدة، معربا عن أمله في أن يشكل اللقاء الثالث محطة مهمة نحو بناء إفريقيا مزدهرة ومتقدمة، وإرساء شراكة تقوم على المنفعة المتبادلة.
من جانبه، شدد الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيمي، الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي والرئيس المشارك للقمة إلى جانب نظيره الروسي، على أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية نحو شراكات تدعم التصنيع ونقل التكنولوجيا وتعزيز القيمة المضافة للموارد الإفريقية.
ودعا ندايشيمي الشركات الروسية إلى تكثيف استثماراتها في القارة الإفريقية، وتطوير مشاريع صناعية مشتركة، والمساهمة في نقل الخبرات والكفاءات، مؤكدا ضرورة تجاوز النموذج الاقتصادي القائم على تصدير المواد الأولية واستيراد المنتجات المصنعة.
كما شدد على أهمية تطوير القدرات الصناعية المحلية، وتحديث القطاع الفلاحي، وتعزيز البنيات التحتية المرتبطة بالطاقة والخدمات اللوجستية، بما يدعم التنمية الاقتصادية في الدول الإفريقية.
وتهدف القمة، التي تعرف مشاركة ممثلين عن عدد من الدول الإفريقية، من بينهم رؤساء دول وحكومات ومسؤولون في منظمات الاندماج الإقليمي، إلى تعزيز التعاون الروسي الإفريقي في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
ومن المرتقب أن تختتم أشغال القمة باعتماد إعلان ختامي، وخطة عمل لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية للفترة 2027-2029، إلى جانب إعلان بشأن التعاون في الاستخدام المدني لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي.
