أعلنت شركة الملاحة والخدمات اللوجستية الدنماركية «ميرسك» (Maersk) دخول خدمة لوجستية جديدة حيز التشغيل الفعلي بالمغرب، تقوم على الربط بين ميناء طنجة والمراكز الاقتصادية بمدينة الدار البيضاء عبر النقل السككي، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتوفير حلول بديلة لنقل الحاويات.
وتعتمد الخدمة الجديدة على استقبال البضائع القادمة عبر شبكة «ميرسك» البحرية الدولية بميناء طنجة، قبل نقلها بواسطة القطارات نحو الدار البيضاء، بما يوفر للزبناء حلاً متكاملاً يجمع بين النقل البحري والسككي، مع رحلات منتظمة ومواعيد عبور أكثر قابلية للتوقع.
ولا تقتصر الخدمة على النقل عبر السكك الحديدية، إذ تقدم «ميرسك» عرضاً لوجستياً متكاملاً يشمل مجموعة من العمليات المرتبطة بسلسلة الإمداد، من التخليص الجمركي والتخزين الداخلي، وصولاً إلى التوصيل النهائي بواسطة الشاحنات.
ويتيح هذا النموذج للمستوردين والشركات إمكانية تدبير مختلف مراحل نقل البضائع عبر جهة لوجستية واحدة، بدءاً من وصول الحاويات إلى الميناء، مروراً بالنقل السككي، وانتهاءً بتسليمها إلى وجهتها النهائية.
وتراهن الشركة من خلال هذا الربط اللوجستي على الاستفادة من شبكة النقل البحري المرتبطة بميناء طنجة، وتوجيه جزء من التدفقات التجارية نحو شبكة السكك الحديدية الوطنية، بما يوفر بديلاً عملياً لنقل الحاويات بين شمال المملكة والعاصمة الاقتصادية.
ويأتي إطلاق هذه الخدمة في سياق تنامي الحاجة إلى حلول نقل متعددة الوسائط، تجمع بين النقل البحري والسككي والبري، بهدف تحسين انسيابية حركة البضائع وتعزيز قدرة سلاسل الإمداد على مواجهة تحديات الازدحام والضغط على البنيات المينائية.
ويعكس اعتماد النقل السككي في هذا المسار أيضاً تنامي أهمية الربط بين الموانئ والمراكز الاقتصادية، باعتباره أحد العناصر الأساسية لتطوير الخدمات اللوجستية بالمغرب وتحسين تنافسية سلاسل التوريد.
وتراهن «ميرسك» من خلال هذه الخدمة على تقديم حل متكامل للفاعلين الاقتصاديين، يجمع بين شبكة بحرية دولية واسعة وخيارات نقل برية وسككية، بما يسمح بتوفير مزيد من المرونة في تدبير حركة البضائع بين الموانئ والأسواق الداخلية.
