وصف وزير الفلاحة والصيد والتغذية الإسباني، لويس بلاناس، مقترح تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، الذي طُرح على خلفية أزمة الهجرة الأخيرة في سبتة، بأنه «خطأ فادح» ، مؤكداً أن العلاقة بين مدريد والرباط تكتسي طابعاً استراتيجياً، ليس فقط على المستوى الاقتصادي، وإنما أيضاً في مجالي الهجرة والأمن.
وأكد بلاناس أن إسبانيا تعد الشريك التجاري الأول للمغرب، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تحقق، بحسبه، حصيلة اقتصادية إيجابية لفائدة النسيج الإنتاجي الإسباني، ولا سيما قطاع الصناعات الغذائية والفلاحة.
وقال الوزير الإسباني إن العلاقات التجارية مع المغرب تحمل فوائد مباشرة لعدد من القطاعات الإسبانية، مستشهداً بقطاع تربية الأغنام الذي يستفيد من صادرات الحيوانات الحية، إضافة إلى صادرات لحوم الأبقار المجمدة نحو السوق المغربية.
وفي الجانب المتعلق بالصيد البحري، شدد بلاناس على أهمية مواصلة الحوار من أجل إعادة تفعيل البروتوكول الخاص بالصيد البحري، الذي انتهت صلاحيته في 15 نونبر 2025، معتبراً أن استعادته تهم بشكل خاص أساطيل الصيد الإسبانية العاملة في إقليمي قادس وهويلبا.
وأضاف أن الحكومة الإسبانية تأمل في التوصل، «عاجلاً أم آجلاً»، إلى تجديد البروتوكول، باعتبار ذلك، وفق تصريحه، في مصلحة الصيادين الإسبان.
وتأتي تصريحات بلاناس في سياق جدل سياسي داخل إسبانيا والاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل العلاقات مع المغرب، عقب أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، والتي دفعت الحزب الشعبي وحزب فوكس إلى طرح خيارات تتعلق بتعليق أو مراجعة اتفاقية الشراكة الأوروبية مع الرباط.
