تعتزم الحكومة البرتغالية إطلاق برنامج واسع لتكوين نحو 100 ألف عامل في مجال الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تسريع اعتماد هذه التكنولوجيا داخل المقاولات ودعم مستويات الإنتاجية في الاقتصاد الوطني.
وكشف وزير الاقتصاد، مانويل كاسترو ألميدا، خلال جلسة بالبرلمان، أن المرحلة التجريبية للبرنامج ستنطلق في أكتوبر المقبل، بمشاركة حوالي 100 شركة، على أن يتم تقييم التجربة قبل توسيع نطاقها وتعميمها على المستوى الوطني.
وأوضح الوزير أن المقاولات الكبرى بدأت بالفعل في تكوين موظفيها وتأهيلهم لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، غير أن خصوصية النسيج الاقتصادي البرتغالي، الذي تهيمن عليه المقاولات الصغيرة جدا، تفرض تحديات إضافية أمام تعميم هذه التكنولوجيا.
وأشار كاسترو ألميدا إلى أن متوسط عدد العاملين في هذه المقاولات لا يتجاوز نحو ثلاثة أشخاص، وهو ما يجعل إدماج حلول الذكاء الاصطناعي في أنشطتها الإنتاجية أكثر تعقيدا مقارنة بالشركات الكبرى.
وترى الحكومة البرتغالية أن رفع كفاءة العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل إحدى الوسائل لتحسين أداء المقاولات، إذ تستهدف الخطة تأهيل 100 ألف عامل لاكتساب المعرفة والمهارات اللازمة لاستخدام هذه التكنولوجيا وإدماجها في بيئة العمل.
وبالتوازي مع ذلك، تستعد الحكومة لإطلاق تجربة ميدانية أخرى في القطاع الصناعي، ستشمل تكوين العاملين مباشرة داخل مواقع الإنتاج في خمس أو ست شركات، بهدف اختبار سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات الصناعية وقياس النتائج تمهيدا للاستفادة منها في تجربة أوسع على المستوى الوطني.
وفي إطار دعم المقاولات الراغبة في اعتماد هذه التكنولوجيا، كشف وزير الاقتصاد أن قيمة المساعدات الموجهة إلى المقاولات المتوسطة من أجل تنظيم إدماج الذكاء الاصطناعي في عملياتها الإنتاجية تجاوزت 400 مليون يورو.
وتعكس هذه الإجراءات توجه البرتغال نحو توسيع قاعدة الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، من خلال الجمع بين تكوين الموارد البشرية والدعم المالي والتجارب الميدانية، بهدف تسهيل انتقال المقاولات بمختلف أحجامها نحو استخدام أكبر للتكنولوجيا في أنشطتها.
