سلط الموقع الإخباري الأرجنتيني «إنفوبايي» الضوء على مشروع تحلية مياه البحر والري في الداخلة، واصفاً إياه بأنه واحد من أكثر مشاريع البنية التحتية المائية طموحاً في شمال إفريقيا، بالنظر إلى قدرته على الجمع بين تحلية المياه والطاقة المتجددة والتنمية الفلاحية في جنوب المغرب.
وأوضح الموقع، في مقال نشره الإثنين، أن المشروع يهدف إلى نقل المياه المحلاة من المحيط الأطلسي إلى مناطق قاحلة بالداخلة، بما يسمح بتطوير قطب فلاحي يمتد على مساحة تفوق 5200 هكتار في قلب الصحراء.
ويقع المشروع بجماعة بير إنزاران، على بعد نحو 75 كيلومتراً من مدينة الداخلة، ويعتمد على منظومة تجمع بين تحلية مياه البحر والطاقة الريحية، في إطار توجه يروم توفير موارد مائية مستدامة لمنطقة تعاني من محدودية الموارد الطبيعية.
ومن المرتقب أن تصل الطاقة الإنتاجية لمحطة التحلية إلى حوالي 37 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، منها 30 مليون متر مكعب مخصصة لأغراض الري، فيما ستوجه 7 ملايين متر مكعب لتزويد مدينة الداخلة وميناء الداخلة الأطلسي المستقبلي بالماء الصالح للشرب.
ويبلغ الاستثمار المخصص للمشروع نحو 2.6 مليار درهم، وينجز في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو ما دفع «إنفوبايي» إلى تقديمه كنموذج يجمع بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء ضمن منظومة واحدة.وفي الجانب الطاقي، ستعتمد المحطة على الكهرباء المنتجة من مزرعة رياح تبلغ قدرتها 60 ميغاواط، الأمر الذي من شأنه تقليص الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية والمساهمة في خفض تكاليف تشغيل منشأة التحلية.
ويرتبط اللجوء إلى تقنية تحلية مياه البحر، وفق الموقع الأرجنتيني، بطبيعة الظروف المناخية والهيدرولوجية للداخلة، باعتبارها منطقة صحراوية تفتقر إلى مجار مائية كبرى، فضلاً عن محدودية مواردها المائية الجوفية.
ويعكس المشروع، بحسب المعطيات التي أوردها «إنفوبايي»، توجهاً نحو توظيف التقنيات الحديثة والطاقة المتجددة لمواجهة الإجهاد المائي، مع توفير الموارد الضرورية لدعم النشاط الفلاحي وتلبية الاحتياجات المستقبلية من مياه الشرب في المنطقة.
