شرعت شركة «بي إل إس إنترناشيونال» (BLS International)، المكلفة باستقبال طلبات التأشيرة الإسبانية بالمغرب، في اعتماد منظومة جديدة للحماية الرقمية بنظام حجز المواعيد، بهدف التصدي لممارسات الوسطاء الذين يستعملون برامج آلية للاستحواذ على المواعيد وإعادة بيعها للراغبين في السفر إلى إسبانيا.
وتهم الإجراءات الجديدة مراكز الشركة بكل من الدار البيضاء والرباط وطنجة، حيث تم تعزيز نظام الحجز بمجموعة من الآليات التقنية التي ترمي إلى التحقق من هوية المستخدم والحد من تدخل البرامج الآلية في عمليات حجز المواعيد.
ومن بين هذه الآليات، اختبارات «كابتشا» التي تساعد على التمييز بين المستخدم الحقيقي والبرامج الآلية، إلى جانب اعتماد رمز تأكيد مؤقت يتم إرساله عبر رسالة نصية قصيرة إلى الهاتف المرتبط بصاحب الطلب.
كما تتضمن المنظومة أدوات للمراقبة الإلكترونية الفورية، لرصد الأنماط غير الاعتيادية التي قد تكشف عن محاولات منظمة للاستحواذ على عدد كبير من المواعيد في وقت واحد.
وتراهن الشركة من خلال هذه الخطوة على جعل الولوج إلى المواعيد أكثر عدالة وتكافؤاً بين مختلف المتقدمين، والحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى احتكار المواعيد ورفع كلفة الحصول عليها بالنسبة للمواطنين.وفي المقابل، دعت «بي إل إس إنترناشيونال» المواطنين إلى توخي الحذر من الإعلانات المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تروج لخدمات الحصول على مواعيد «سريعة» أو معالجة «مستعجلة» لطلبات التأشيرة مقابل مبالغ مالية.
وأكدت الشركة أن حجز المواعيد يجب أن يتم حصرياً عبر قنواتها الرسمية المعتمدة، مع وجود حالات محددة تسمح بالتقدم دون موعد مسبق، وفق الشروط والضوابط الجاري بها العمل.
كما حذرت من تحويل الأموال إلى حسابات بنكية شخصية أو التعامل مع أشخاص يدّعون قدرتهم على ضمان الحصول على موعد أو التأثير على نتيجة طلب التأشيرة، موضحة أن دورها يقتصر على استقبال ومعالجة الملفات وفق الاختصاصات المحددة لها، دون أي تدخل في القرار النهائي بشأن منح التأشيرة أو رفضها.
وتظل صلاحية اتخاذ القرار بشأن طلبات التأشيرة من اختصاص القنصلية الإسبانية، بعد دراسة الملف واستكمال الإجراءات المعمول بها، وهو ما شددت عليه الشركة لتفادي وقوع المواطنين ضحية للوسطاء أو الوعود غير المشروعة.
وفي الوقت نفسه، أوضحت «بي إل إس» أن تعزيز منظومة الحماية الرقمية لا يعني بالضرورة توفير عدد أكبر من المواعيد أو رفع فرص قبول طلبات التأشيرة، إذ يظل حجم المواعيد المتاحة مرتبطاً بالطاقة الاستيعابية لمراكز استقبال الطلبات والقنصليات، في وقت يشهد فيه المغرب طلباً مرتفعاً على التأشيرات الإسبانية.
