سجلت المداخيل الجبائية للجماعات الترابية نموا ملحوظا خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بعدما بلغت 32,4 مليار درهم عند متم يوليوز، بزيادة نسبتها 17,2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وحسب النشرة الشهرية للخزينة العامة للمملكة حول إحصائيات المالية المحلية، جاء هذا الارتفاع مدفوعا أساسا بتحسن حصيلة الضرائب المباشرة بنسبة 22,9 في المائة، إلى جانب ارتفاع الضرائب غير المباشرة بنسبة 11,9 في المائة.
ومثلت المداخيل الجبائية بذلك 89,4 في المائة من إجمالي مداخيل الجماعات الترابية عند متم يوليوز 2026، ما يعكس الوزن الكبير للموارد الجبائية في تمويل ميزانيات الجماعات والجهات.
وفي السياق ذاته، ارتفعت الموارد المحولة إلى الجماعات الترابية إلى 20,63 مليار درهم، مقابل 18,98 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، مسجلة نموا بنسبة 8,7 في المائة.
ويعود هذا التطور، بالأساس، إلى زيادة حصة الجماعات الترابية من ناتج الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 14,2 في المائة، أي ما يعادل 1,72 مليار درهم إضافية، فضلا عن ارتفاع حصة الجهات من ناتج الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل بنسبة 41,2 في المائة، بزيادة بلغت 1,45 مليار درهم.
وتستحوذ حصة الجماعات الترابية من ناتج الضريبة على القيمة المضافة على 38,4 في المائة من مجموع مداخيلها، لتشكل بذلك أحد أبرز مصادر التمويل المحولة إليها.
أما الموارد التي تديرها الدولة لحساب الجماعات الترابية، فقد بلغت 8,49 مليار درهم عند متم يوليوز 2026، بارتفاع نسبته 8,4 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وساهم في هذا الأداء ارتفاع حصيلة الضريبة على الخدمات الجماعية بنسبة 10,6 في المائة، أي بزيادة قدرها 448 مليون درهم، إلى جانب نمو الضريبة المهنية بنسبة 7,1 في المائة، بما يعادل 228 مليون درهم.
وبالنسبة إلى الموارد التي تديرها الجماعات الترابية بشكل مباشر، فقد ارتفعت بدورها إلى 7,08 مليار درهم، مقابل 6,09 مليار درهم قبل سنة، مسجلة نموا بنسبة 16,3 في المائة.
وتتوزع هذه الموارد أساسا بين إيرادات الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية بقيمة 2,81 مليار درهم، ورسوم الإشغال المؤقت للنطاق العمومي الجماعي بـ729 مليون درهم، والضريبة على أشغال البناء بـ636 مليون درهم، إضافة إلى الإيرادات المرتبطة بالملك العمومي التي بلغت 490 مليون درهم.
