عزز المغرب موقعه في قطاع الخدمات البحرية واللوجستية، بعدما تصدر الدول الإفريقية من حيث عمليات تسلم القاطرات البحرية الجديدة، في مؤشر يعكس تنامي الاستثمارات المرتبطة بمواكبة حركة الملاحة وتعزيز كفاءة الموانئ الوطنية.
وبحسب منصة «الطاقة» المتخصصة، يأتي هذا التطور في سياق التحولات التي يشهدها القطاع البحري بالمملكة، بالتوازي مع مشاريع كبرى تستهدف ترسيخ المغرب كمركز إقليمي للتجارة والنقل البحري.
وفي هذا الإطار، تسلمت شركة «ويست ميد تويدج» التابعة لمجموعة «بولودا» ثلاث قاطرات بحرية جديدة، من بينها القاطرتان «في بي بيتويا» و**«في بي ريف»**، إضافة إلى «في بي غوروغو»، وهي مخصصة لمهام القطر والدفع والمناورة ومساعدة السفن داخل الموانئ.
ومن المرتقب أن تدخل القاطرة «في بي غوروغو» الخدمة أولا بميناء الناظور، على أن تنتقل لاحقا إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يشكل أحد أبرز المشاريع المينائية الاستراتيجية بالمملكة.
وتتميز القاطرات الثلاث بمواصفات تقنية متقدمة، إذ يبلغ طول الواحدة منها 28 مترا، بعرض يصل إلى 12 مترا وعمق يبلغ 5 أمتار، فيما تصل قدرتها الإجمالية إلى 5120 كيلوواط، مع تجهيزها بمحركين من طراز CAT 3516C.
وصُنعت هذه القاطرات في حوض «دامين سونغ كام» لبناء السفن في فيتنام، وفق تجهيزات مخصصة للتعامل مع مختلف عمليات القطر والدفع والمناورة ومساعدة السفن، وهي وظائف تكتسب أهمية متزايدة مع نمو حركة الملاحة وارتفاع أعداد السفن التي تستقبلها الموانئ المغربية.
وفي مؤشر على الرحلة التي قطعتها القاطرة «في بي غوروغو» قبل وصولها إلى المملكة، أظهرت بيانات نظام التعريف الآلي للسفن AIS أنها كانت خلال غشت 2026 تبحر عبر المحيط الهندي في اتجاه البحر الأحمر، قادمة من سنغافورة، قبل مواصلة رحلتها نحو المغرب.
