تتواصل تداعيات الفيضانات والانهيارات الطينية التي ضربت النيبال، بعدما أعلنت السلطات المحلية، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 1114 قتيلاً، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
ولا تزال فرق الإنقاذ تواجه مهمة بالغة الصعوبة، في ظل استمرار فقدان أثر نحو 4500 شخص، وفق آخر المعطيات التي كشفت عنها الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في النيبال، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات البحث.
وتعود هذه الكارثة إلى 26 غشت الماضي، عندما اجتاحت فيضانات وانهيارات طينية مفاجئة مناطق حدودية بين النيبال والصين، متسببة في جرف عدد من القرى وإلحاق أضرار واسعة بالطرق والمنشآت والبنيات التحتية.
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فإن الكارثة لم تكن ناجمة عن الأمطار وحدها، بل ارتبطت بانهيار جليدي أعقبه تدفق كثيف للحطام، ما أدى إلى اندفاع كميات كبيرة من المياه والمواد الطينية نحو المناطق الواقعة في مسارها.
وفي مواجهة حجم الخسائر، بدأت السلطات النيبالية تقييم الاحتياجات اللازمة لإعادة إعمار المناطق المنكوبة وإصلاح البنيات المتضررة، في وقت تبدو فيه فاتورة الكارثة ضخمة مقارنة بالإمكانات المالية للبلاد.
وقدّر وزير المالية النيبالي سوارنيم واجل تكلفة إعادة الإعمار بما يتراوح بين 4 و5 مليارات دولار أمريكي، في مؤشر على حجم الأضرار التي خلفتها الفيضانات والانهيارات، وما ستتطلبه عملية إعادة بناء المناطق المتضررة من موارد ضخمة.
ومع استمرار البحث عن المفقودين، تظل الأنظار متجهة إلى جهود الإنقاذ والإغاثة، بينما تواجه السلطات تحدياً مزدوجاً يتمثل في إنقاذ العالقين وتوفير الدعم للسكان المتضررين، بالتوازي مع الاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار.
