فتح نادي الرجاء الرياضي صفحة جديدة على مستوى العارضة التقنية، بعدما قدم بالدار البيضاء المدرب الإسباني باكو خيميز مدرباً جديداً للفريق الأول، خلفاً للتونسي محمد نصر الدين نابي.
وخلال حفل تقديمه الذي احتضنته أكاديمية النادي، عبر خيميز عن سعادته بخوض هذه التجربة، مؤكداً أن تولي قيادة الرجاء يمثل مشروعاً كبيراً بالنسبة إليه، بالنظر إلى تاريخ النادي ومكانته وجماهيريته الواسعة.
وأكد المدرب الإسباني أن العمل مع الفريق انطلق بالفعل، موضحاً أن المرحلة المقبلة ستشهد إدخال مجموعة من التغييرات بشكل تدريجي، سواء على مستوى طريقة العمل أو ذهنية اللاعبين، بهدف الوصول إلى الأهداف التي حددها النادي.
وشدد خيميز على أن بناء فريق قوي يحتاج إلى الوقت والعمل المتواصل، مشيراً إلى أن الطاقم التقني يشتغل بوتيرة مكثفة بسبب ضيق فترة التحضير، لكنه أبدى ارتياحه للأجواء السائدة داخل المجموعة وللسير العام للعمل.
وفي حديثه عن فلسفته، أوضح المدرب الجديد أن الفريق سيتقدم «خطوة بخطوة»، مع احترام المراحل الطبيعية لأي مشروع رياضي، مبرزاً أن الخبرة التي راكمها في مجال التدريب تجعله مدركاً لأهمية الصبر والانضباط في بناء فريق قادر على المنافسة.
من جانبه، وضع رئيس الرجاء، جواد الزيات، التغيير التقني في إطار مشروع أوسع لإعادة هيكلة النادي، مؤكداً أن تفعيل شركة الرجاء الرياضي يهدف إلى بناء منظومة مؤسساتية قادرة على تحقيق نتائج مستدامة على المديين المتوسط والبعيد.
وأوضح الزيات أن التعاقد مع مدير رياضي بصلاحيات واسعة يشكل أحد الأعمدة الأساسية لهذا المشروع، مشيراً إلى أن المدير الرياضي روجيريو ماتياس يتولى بشكل يومي مسؤولية بناء الفريق الأول واختيار المدرب المناسب والمنسجم مع الرؤية الرياضية للنادي.
كما أكد رئيس الرجاء أن قرار تغيير المدرب يدخل ضمن الاختصاصات المخولة للمدير الرياضي، بينما تضطلع إدارة الشركة واللجنة الرياضية بمهام التوجيه والتتبع العام، في وقت تبقى القرارات الرياضية اليومية من اختصاص الإدارة الرياضية.
وأشار الزيات إلى أن النادي يتوفر حالياً على مجلس إدارة ولجنة رياضية وطاقم إداري متخصص يشرف على الجوانب المالية والتسويقية والرياضية، بهدف إرساء نموذج عمل أكثر تنظيماً وطموحاً، يسمح للرجاء بالحفاظ على مكانته ضمن نخبة الأندية الإفريقية.
وعلى المستوى التقني، ينتظر أن يستغل خيميز الأسابيع الثلاثة المقبلة للعمل على فرض أسلوبه وتحديد ملامح تركيبته البشرية، في وقت شدد فيه الزيات على أن الانضباط وجودة العمل يمثلان عنصرين أساسيين لتحقيق النجاح.
أما المدير الرياضي روجيريو ماتياس، فاستغل أول ظهور إعلامي له منذ توليه منصبه للتأكيد على حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، معرباً عن فخره بالعمل داخل ناد وصفه بأنه «الأكبر في إفريقيا»، بالنظر إلى جماهيريته الاستثنائية وطموحات أنصاره.
وقال ماتياس إن هدفه يتمثل في خدمة الرجاء وبذل أقصى الجهود لتحقيق أفضل النتائج الممكنة، مؤكداً أن العمل اليومي سيتركز على الاستجابة لتطلعات الجماهير وجعل الفريق منافساً دائماً على مختلف الألقاب.
ويملك باكو خيميز تجربة تدريبية متنوعة، إذ سبق له الإشراف على عدد من الأندية الإسبانية، من بينها رايو فاييكانو ولاس بالماس وغرناطة وقرطبة وإيبيزا، إضافة إلى تجربته مع نادي تراكتور الإيراني.
ويأتي تعيين خيميز بعد إعلان الرجاء الرياضي، أول أمس الاثنين، إنهاء مهام المدرب التونسي محمد نصر الدين نابي، في قرار قال النادي إنه تم وفقاً للمقتضيات التعاقدية المنظمة للعلاقة بين الطرفين.
وبهذا التغيير، يدخل الرجاء مرحلة جديدة يراهن خلالها النادي على الجمع بين مشروع مؤسساتي أكثر تنظيماً وخيارات رياضية واضحة، في انتظار أن تكشف الأسابيع المقبلة عن مدى قدرة خيميز على ترجمة هذه الرؤية إلى نتائج فوق أرضية الملعب.
