قررت الحكومة إعادة تفعيل نظام الاسترجاع عند استيراد القمح اللين المخصص للطحن خلال الفترة الممتدة من 16 شتنبر إلى 31 دجنبر 2026، في خطوة تروم دعم تموين السوق الوطنية وضمان استقرار إمدادات المطاحن.
وأوضح تعميم صادر عن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني أن هذه الآلية تأتي في سياق استمرار تأثير تقلبات الأسعار الدولية على تكلفة استيراد القمح اللين، حيث سيستفيد منها مستوردو الحبوب من الهيئات المخزنة، بمن فيهم تجار الحبوب والقطاني والتعاونيات الفلاحية واتحادها، إلى جانب المطاحن الصناعية.
وتشمل الاستفادة من المنحة الجزافية الكميات التي يتم تحميلها بموانئ بلد المنشأ خلال الفترة المحددة، مع إمكانية دراسة وضعية بعض الشحنات المتأخرة لأسباب مرتبطة بالقوة القاهرة، قصد تمكينها من الاستفادة من نظام الاسترجاع المعتمد خلال شهر دجنبر.
وتحدد قيمة المنحة شهرياً بناءً على متوسط تكلفة الاستيراد، مع اعتماد أسعار القمح في عدد من الأسواق الدولية، تشمل ألمانيا والأرجنتين وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. وفي حال كان الفارق بين أرخص مصدرين لا يتجاوز 30 درهماً للقنطار، يتم اعتماد متوسط أسعارهما، بينما يعتمد سعر المصدر الأرخص مضافاً إليه 15 درهماً إذا تجاوز الفارق هذا السقف.
ويتم احتساب قيمة الدعم على أساس الفرق بين تكلفة القمح عند خروجه من الميناء والسعر المرجعي المحدد في 270 درهماً للقنطار، فيما تتولى لجنة تضم ممثلين عن وزارتي الاقتصاد والمالية والفلاحة والمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني تحديد قيمة المنحة الخاصة بكل شهر.
وبحسب المقتضيات المعتمدة، تصرف المنحة على دفعتين، إذ تمثل الدفعة الأولى 80 في المائة من قيمتها، فيما ترتبط نسبة 20 في المائة المتبقية بالكميات التي يتم تسليمها فعلياً إلى المطاحن الصناعية.
وأكد المكتب أن المستوردين ملزمون بتوجيه القمح المستفيد من هذا الدعم حصرياً إلى المطاحن الصناعية، مشدداً على أن عدم احترام هذا الشرط قد يؤدي إلى استرجاع المنحة المصروفة عن الكميات التي لم يتم تسليمها، في إطار ضمان توجيه الدعم نحو الغاية المخصصة له، والمتمثلة في تأمين تموين السوق الوطنية بالدقيق.
